الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد » الرسالة الاخبارية »  

صوت| الوزيرة إيناس العطاري .. تتحدث لـ "نساء إف إم" حول رفع عضوية فلسطين إلى دولة مراقب في منظمة العمل
11 حزيران 2025

 

رام الله-نساء FM- شهدت فلسطين مؤخرًا تحولًا نوعيًا في تمثيلها الدولي بعد أن جرى رفع عضويتها في منظمة العمل الدولية من صفة حركة تحرر وطني إلى دولة مراقب غير عضو وهو تطور يحمل أبعادًا سياسية واقتصادية وقانونية مهمة ويعكس في جوهره الاعتراف المتزايد من قبل المجتمع الدولي بحقوق الشعب الفلسطيني في التمثيل السيادي والمشاركة في المنظومات الأممية والهيئات التخصصية العالمية .

صوّت المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية على المستوى الوزاري رفيع المستوى في جنيف في دورته الـ113، صباح اليوم الجمعة، بالإجماع لصالح رفع عضوية فلسطين من حركة تحرر وطني إلى دولة مراقب غير عضو في منظمة العمل الدولية.

وقد صوت لصالح القرار 386، مقابل 15 ضد، فيما امتنع 42 عن التصويت.

وفي هذا السياق أوضحت وزيرة العمل الفلسطينية إيناس العطاري خلال حديثها مع إذاعة نساء إف إم أن هذا الإنجاز لم يكن وليد اللحظة ولا نتاج جهود طارئة بل هو ثمرة عمل تراكمي طويل استمر سنوات طويلة وتم إنجازه من خلال تنسيق مؤسسي وشراكة حقيقية بين مختلف مكونات منظومة العمل الفلسطيني الرسمي والأهلي حيث شاركت الحكومة الفلسطينية ممثلة بوزارة العمل إلى جانب الشركاء الاجتماعيين من اتحاد النقابات العمالية واتحاد الغرف التجارية ممثلًا بالأخ عمرو قديس ووزارة الخارجية الفلسطينية في صياغة ورقة موحدة تم تقديمها إلى منظمة العمل الدولية لطلب العضوية المؤسسية وفق توجيهات مباشرة من الرئيس الفلسطيني الذي أكد مرارًا على أهمية تعزيز الحضور الفلسطيني في كافة المحافل والمنظمات الدولية كجزء من استراتيجية سياسية واقتصادية شاملة تسعى إلى تثبيت الحق الفلسطيني في السيادة والاستقلال والتمثيل في المنابر الأممية ذات التأثير الدولي

وبيّنت الوزيرة أن منظمة العمل الدولية هي واحدة من أهم المنصات الأممية التي تُعنى بحقوق العمال وبيئة العمل وسياسات التشغيل وهو ما يجعل من عضوية فلسطين فيها خطوة استراتيجية بالغة الأهمية خاصة في ظل التحديات الجسيمة التي يعاني منها سوق العمل الفلسطيني سواء من حيث نسب البطالة المرتفعة أو من حيث الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون يوميًا خصوصًا أولئك الذين يعملون داخل الخط الأخضر أو في المستوطنات غير الشرعية حيث يتعرضون لشتى أنواع الانتهاكات من استغلال وحرمان من الحقوق الأساسية وسوء ظروف العمل وغياب الرقابة القانونية ولفتت إلى أن هذه العضوية ستتيح لفلسطين إيصال صوتها إلى العالم بشأن هذه القضايا من داخل واحدة من أكثر المنظمات مصداقية وتأثيرًا في قضايا العمل

كما أكدت الوزيرة العطاري أن فلسطين ستحقق من خلال هذه العضوية فرصًا كبيرة للاستفادة من الاتفاقيات والمعايير الدولية التي تضعها منظمة العمل الدولية والتي من شأنها تحسين منظومة العمل المحلية وتعزيز قدرات وزارة العمل على مراقبة أوضاع العمال وتنظيم العلاقات العمالية بطريقة تحترم حقوق الإنسان وتنسجم مع المعايير الدولية وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجابًا على تحسين ظروف العمل في السوق المحلي ورفع مستوى الحماية الاجتماعية وتعزيز فرص التدريب والتشغيل وتطوير البنية التشريعية الخاصة بقانون العمل الفلسطيني بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية

وترى الوزيرة أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا رمزية أيضًا إذ أن انتقال فلسطين من كونها تُعامل فقط كحركة تحرر وطني إلى دولة مراقب في منظمة متخصصة مثل منظمة العمل الدولية يعكس تطورًا في الموقف السياسي الدولي تجاه القضية الفلسطينية ويشكل أحد أشكال تثبيت الاعتراف بفلسطين ككيان سياسي قانوني مستقل يسعى للانضمام الكامل إلى المنظومة الأممية كما أنه يفتح المجال مستقبلًا لمزيد من الانضمامات إلى منظمات أممية أخرى ويدعم الجهود السياسية والقانونية الفلسطينية في السعي للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة

من خلال هذا التطور الجديد تكون فلسطين قد خطت خطوة متقدمة على طريق تثبيت مكانتها الدولية ليس فقط في السياقات السياسية بل في السياقات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية كذلك ما يعزز من فرصها في التأثير داخل المجتمع الدولي والمطالبة بحقوقها من موقع الشريك وليس فقط من موقع الضحية وهو ما يؤسس لمرحلة جديدة من الحضور الفلسطيني الفاعل والمستدام في المؤسسات الدولي.

الاستماع الى اللقاء :