الرئيسية » تقارير نسوية » صحتك » الرسالة الاخبارية »  

أخصائي الكلى وضغط الدم الدكتور بلال شوامرة لـ"نساء إف إم": لماذا الأمراض التي كانت تصيب الكبار باتت اليوم تصيب الشباب؟
11 حزيران 2026

 

رام الله-نساء FM- حذّر باحثون وأطباء في تقارير حديثة وُصفت بالصادمة من تصاعد ملحوظ في إصابة فئة الشباب بالأمراض المزمنة التي كانت تُعد سابقًا مرتبطة بكبار السن، وعلى رأسها داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والشرايين، حيث أشارت التقارير إلى أن هذه الظاهرة ترتبط بشكل مباشر بالتغيرات الكبيرة في نمط الحياة الحديث.

وأكد أخصائي أمراض وزراعة الكلى وارتفاع ضغط الدم الدكتور بلال شوامرة في حديث في "صباح نساء" أن الواقع الصحي اليوم يشهد ارتفاعًا واضحًا في حالات السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين بين فئة الشباب في العشرينات والثلاثينات، وهو ما يعكس تحولًا مقلقًا في طبيعة انتشار الأمراض المزمنة.

وأوضح أن أحد أبرز أسباب هذه الظاهرة يتمثل في نمط الحياة المعاصر، المتمثل في الجلوس لفترات طويلة، وقلة الحركة والنشاط البدني، والاستخدام المفرط للشاشات، وهي عوامل أدت إلى زيادة ملحوظة في معدلات السمنة بين الشباب وحتى الأطفال، وهو ما يتوافق مع ما أشارت إليه الدراسات من أن السمنة أصبحت من أهم المحركات الأساسية لهذه الأمراض.

وأشار إلى أن العادات الغذائية غير الصحية، مثل الاعتماد على الوجبات السريعة والغنية بالدهون والسكريات، ساهمت بشكل مباشر في ارتفاع مؤشرات الخطر، إلى جانب عوامل أخرى مثل قلة النوم، والسهر الطويل، والضغط النفسي والتوتر المستمر، والتي تؤثر جميعها على توازن الجسم وتزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة.

وبحسب التقارير الحديثة، فإن حالات السكري في الفئات العمرية الصغيرة تسجل ارتفاعًا سنويًا يقدّر بنحو 5%، وهو ما اعتبره المختصون مؤشرًا مقلقًا يستدعي تدخلاً وقائيًا عاجلًا، وهو ما أكده الدكتور شوامرة خلال حديثه حول ضرورة الانتباه المبكر لهذا التحول الصحي.

كما شدد على أن من أبرز الإشكاليات أيضًا إهمال الأعراض الصحية لدى الشباب، أو إنكار وجود المرض بحجة صغر السن، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص أو ضعف الالتزام بالعلاج بعد اكتشاف المرض، وبالتالي زيادة احتمالية المضاعفات مع مرور الوقت.

وأكد أن الأمراض المزمنة غالبًا لا تظهر أعراضها بشكل واضح في بدايتها، لكنها تتطور تدريجيًا وتترك آثارًا خطيرة على المدى البعيد، ما يجعل الكشف المبكر والوعي الصحي عنصرين أساسيين في الوقاية والسيطرة.

ودعا شوامرة إلى ضرورة تبني نمط حياة صحي يعتمد على الحركة المنتظمة، والتغذية السليمة، وتقليل الجلوس الطويل، إضافة إلى إجراء فحوصات دورية للكشف المبكر عن الأمراض، بما ينسجم مع ما دعت إليه الدراسات الحديثة من إجراءات وقائية عاجلة للحد من هذه الأزمة الصحية المتصاعدة بين الشباب.