الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

استشاري الأمراض النفسية والعصبية الدكتور توفيق سليمان لـ"نساء إف إم": إدارة الضغوط النفسية مفتاح نجاح واستدامة المشاريع النسوية
15 حزيران 2026

 

رام الله-نساء FM- تواجه النساء خلال رحلة تأسيس وإدارة مشاريعهن الخاصة العديد من التحديات النفسية التي قد تؤثر على قدرتهن على الاستمرار وتحقيق النجاح. فإلى جانب المسؤوليات المهنية، تتحمل المرأة أدواراً متعددة داخل الأسرة والمجتمع، ما يزيد من حجم الضغوط اليومية ويجعل العناية بالصحة النفسية ضرورة أساسية لضمان استمرارية المشروع وتطوره.

وأوضح استشاري الأمراض النفسية والعصبية الدكتور توفيق سليمان، في حديثه لـ"نساء إف إم"، أن الخوف من الفشل يُعد من أبرز الضغوط النفسية التي تواجه النساء في بداية أي مشروع، مشيراً إلى أن خوض تجربة جديدة يرافقه بطبيعته شعور بالقلق والتوتر، خاصة مع الرغبة في تحقيق النجاح وتحويل الفكرة إلى مشروع مستدام.

وأضاف أن تعدد الأدوار التي تقوم بها المرأة بين إدارة المنزل ورعاية الأبناء والعمل وإدارة المشروع الخاص قد يخلق شعوراً بالإرهاق وضغط الوقت، الأمر الذي يستدعي وجود خطة واضحة لتنظيم الحياة اليومية وتحديد الأولويات بشكل واقعي ومتوازن.

وأكد سليمان أهمية وضع برنامج يومي منظم يتضمن أهدافاً واضحة وقابلة للتنفيذ، مع الحرص على إدارة الوقت بفعالية وتخصيص أوقات محددة للعمل والراحة والحياة الأسرية. كما شدد على أهمية الاهتمام بالصحة الجسدية من خلال النوم الكافي والتغذية السليمة وممارسة النشاط البدني، لما لذلك من أثر مباشر على الصحة النفسية والقدرة على مواجهة التحديات.

وأشار إلى أن التخلص من الأفكار السلبية وتعزيز التفكير الإيجابي من الخطوات المهمة في إدارة الضغوط النفسية، موضحاً أن تحقيق الأهداف اليومية، حتى وإن كانت بسيطة، يعزز الثقة بالنفس ويزيد من الشعور بالإنجاز والدافعية للاستمرار.

كما تناول أهمية الدعم الأسري والاجتماعي في نجاح المشاريع النسوية، مؤكداً أن تشجيع الأسرة ومساندتها للمرأة يخفف من الأعباء النفسية ويمنحها شعوراً بالأمان والثقة. وأضاف أن تقاسم المسؤوليات المنزلية بين أفراد الأسرة، ومساندة الزوج والأبناء، يسهمان في توفير بيئة داعمة تساعد المرأة على تحقيق التوازن بين حياتها الشخصية والمهنية.

وقال إن نجاح المشروع لا يعتمد فقط على الجوانب المالية أو الإدارية، بل يرتبط أيضاً بالقدرة على إدارة الضغوط النفسية والحفاظ على التوازن الصحي في مختلف جوانب الحياة، بما ينعكس إيجاباً على استمرارية المشروع وتحقيق أهدافه.