الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

السفير الفلسطيني مروان طوباسي يتحدث لنساء اف ام عن تفاصيل مقاله تحت عنوان (حول الفظائع بحق الشعوب والعدالة لها)
21 تشرين الثاني 2023
 
رام الله- نساء FM- السفير الفلسطيني مروان طوباسي يتحدث لنساء اف ام عن تفاصيل مقاله تحت عنوان (حول الفظائع بحق الشعوب والعدالة لها) وقال إن الاختراق المفاجئ امراً لم تعتد عليه دولة الاحتلال في حروبها السابقة من حيث ما أحدثته من عدم توازن سياسي وعسكري بالنظام الحاكم في دولة الاحتلال، بل وفي مكونات المجتمع اليهودي الإسرائيلي الذي ظهرت عليه علامات زيادة التشظي الذي بدأ منذ عام لاعتبارات مختلفة . كما وبحجم رد الفعل الإسرائيلي بالشراكة الواضحة مع الولايات المتحدة الذي ما زال يتسم بجريمة الإبادة الجماعية والترحيل القصري وتداعياتها بحق شعبنا وحتى شعوب المنطقة وأمنها وسِلمِها واستقرارها .

 

وفي الضفة الغربية بما فيها القدس هنالك المناطق الأكثر اشتعالاً مثل جنين والخليل وطولكرم ونابلس وفي مخيماتها وفيها تتركز عدد من مجموعات المقاومة الفصائلية ، التي تؤثر بشكل نسبي على الاحتلال وخلخلة توازناته باعتبارها قريبة من جغرافيا المجتمعات اليهودية الاستيطانية وطرق المستوطنين وتأكيداً على مبدأ حق المقاومة في وجه احتلال لا يملك حق الدفاع عن النفس امام شعب مُحتل وفق المواثيق الأممية .

وقال: بما يخص الساحات الدولية هنالك ملايين من شعوب العالم اليوم تستنهض نفسها وتحديدا المجتمعات الغربية والولايات المتحدة دفاعا عن شعبنا الفلسطيني في مواجهة آلة القتل العسكرية والسياسية الأميركية والإسرائيلية . هذه المظاهرات بات من الواضح أنها تعيد قضية شعبنا الفلسطيني إلى أولوية وصدارة الاهتمام الدولي والرأي العام بعد أن غابت لعقود مضت عن الاهتمام نظرا لأزمات وصراعات اخرى حول العالم شكلت أهمية وأولوية بالصراع الدائر حول مستقبل النظام الدولي ومناطق النفوذ.

 

وأكد أن اليوم العالم لم يبق كما كان وفق المتغيرات الدولية الجارية من توحش الإدارة الأميركية غير المسبوق واداتها دولة الاحتلال من أجل محاولات الحفاظ على هيمنتهم احادية القطبية التي يفشلون حتى بادارة الحفاظ عليها .

فالعالم والرأي العام يرون بأم اعينهم ما يجري اليوم بتفاصيل المجازر والفظائع وشكلها ، وأصبحوا حتى بالغرب غير مُساقين كالقطيع في تصديق روايات الاحتلال والرؤية المرتبطة باستمراره التي اصبحت تمتاز بعدم المصداقية وبالعمق السياسي حتى بين اوساط يهودية حول العالم التي تشارك مظاهرات اليوم ، كما وفي داخل النظام الإسرائيلي التي بدأت تطالب بمحاسبة نتنياهو أو تنحيته كما طالب زعيم المعارضة لابيد، إضافة إلى اوساط واسعة من اهالي اسراهم .

أمام هذا الواقع من التفاصيل وغيرها يتوجب علينا نحن وكي نحاول قطع الخطوط عن ما يجري من حديث حول مشاريع "اليوم التالي" كما ذكرت، أن نفكر بمسؤولية وطنية جادة للتعاطي مع مجريات الأحداث بعيدا عن مواقف ردود افعال عما يروج له من حلول واتخاذ الخطوات التالية :

أولا : الإعلان عن كل الأراضي الفلسطينية وفق اعلان وثيقة الاستقلال دولة تحت الاحتلال .

ثانيا : استيعاب كافة القوى السياسية التي ما زالت خارج اطار منظمة التحرير الفلسطينية إلى داخلها والبدء فورا في تفعيلها الديمقراطي وتوسيع قواعدها الشعبية على قاعدة أن الشعب هو مرجع السلطات ، أي وضع الكُل الفلسطيني دون استثناء أو إقصاء تحت مسوؤلياته وواجباته الوطنية باعتبار أن شعبنا هو صاحب القرار الوحيد حول حاضر ومستقبل ووطننا الواحد، والاستفادة بذلك من عدد من التصريحات الايجابية التي تصدر من هنا وهنالك .

ثالثا : التحلل من اي اتفاقات سابقة قد اعدمتها دولة الاحتلال باعتبار مرجعياتها ساقطة سياسيا وقانونيا، وحماية شعبنا بالامكانيات المتوفرة وفق العقيدة الوطنية لأجهزتنا، كما في المحافل الدولية وخاصة في محكمة الجنايات الدولية دون الاكتفاء بتوجه عدد من الأصدقاء اليها .

رابعا : استثمار النهوض الشعبي الدولي القائم الآن وما يشكله من ضغط على صناع القرار بالغرب تحديدا،بكافة الأشكال الممكنة ، فالفرص في التاريخ لا تأتي مكررة ، وتصعيد المطالبة بوقف النار التزاما بالقرار الأممي الاخير وفضح رفض إسرائيل له، وبذل جهود مضاعفة من أجل الإمدادات الإنسانية لشعبنا الذي يعاني الذبح الآن بالتعاون مع الأشقاء العرب وعملا بقرارات القمة الأخيرة.

خامسا : تشكيل حكومة توافق وطني شامل تحت مظلة منظمة التحرير لسد وجود أي فجوة قانونية ومن أجل العمل فورا على فتح أفق سياسي مع أصدقاء شعبنا والاشقاء يمثل حلاً سياسيا شاملا يفضي إلى حق تقرير المصير وتجسيد الدولة واستقلالها الوطني من الاحتلال على طريق تحقيق مبدأ سلام الشعوب في حق الشعوب والعدالة لها .