الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية » الرسالة الاخبارية »  

الانتخابات الفلسطينية تفاؤل حذر.. وكلمة الفصل ستكون للنساء !
03 شباط 2021

 

رام الله-نساء FM-(خاص) ينشغل الفلسطينيون بتحديث سجلاتهم الانتخابية، على أمل أن ينجحوا هذه المرة بالإنتخاب بعد انقطاع دام 15 عاما، وسط تفاؤل يٌلفه الكثير من التعقيدات.

اجيال كاملة لم يسبق لها المشاركة في انتخابات عامة، تأمل هذه المرة بالمشاركة في اختيار ممثليهم بالمجلس التشريعي وباختيار رئيسهم القادم، لكن هذا الأمل ما زال تهدده تجاذبات وخلافات محلية واقليمية ودولية.

وأعلن الرئيس محمود عباس تنظيم انتخابات عامة في شهري مايو ويوليو المقبلين على مستوى الرئاسي والتشريعي للسلطة الفلسطينية المنقسمة منذ عام 2007 بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة بالقوة، عقب عام من فوز الحركة بغالبية مقاعد المجلس التشريعي في انتخابات 2006.

يقول السياسي والكاتب، الدكتور نبيل عمرو، في فيديو قصير نشره على صفحته على الفيسبوك، "إن فرص إقامة الانتخابات كبيرة ويعتقد انها ستتم، الجميع يريدها، وستكون فرصة لمحاسبة جّمعية  لكل من اخطأ في إدارة حياة الناس على مدار 15 عام"، على حد قوله.

تطورات إقليمية ودولية دفعت نحو الانتخابات

يرى محللون سياسيون أن تطورات إقليمية ودولية ساهمت في الدفع نحو إجراء الانتخابات، وأقنعت الفصائل المختلفة بضرورة دخول الانتخابات لتجديد الشريعات ومواجهة التغيرات الاقليمية والدولية، فالسلطة تستجيب لهذه الخطوة في ظل مطالب أوروبية وفي ظل وصول قيادة امريكية جديدة الى البيت الأبيض تؤمن بالديمقراطيّات وبتجديد الشرعيات، وتأمل القيادة الفلسطينية من إعادة العلاقات معها عقب انقطاعها بعهد الإدارة السابقة.

ويرى المحلل السياسي، طلال عوكل، "إن حركة حماس وافقت ايضا على إجراء الانتخابات بالرغم من علمها أن العملية برمتها مرتبطة بالمفاوضات، لكن الحركة أيضا بحاجة لتجديد شرعيتها سياسيا، فبعد الانقسام لم تحظى بالشرعية المحلية ولا والعربية ولا الدولية، وعلى هذا الأساس نحن أمام انتخابات حقيقية للسلطة تشارك فيها مختلف الفصائل".

ويتفق خبراء السياسة أن تغير الإدارة الأميركية كان لها دور رئيس بالدفع نحو إجراء الانتخابات، على أمل ان يكون هناك اتجاه لإحياء عملية السلام من جديد.

وتتجه انظار الفلسطينيين الى اجتماع الفصائل المرتقب الأسبوع المقبل بالقاهرة للوقوف على مسائل مهمة منها الاتفاق على نزاهة الانتخابات والالتزام بنتائجها من خلال ميثاق شرف واتفاق واضح، اضافة الى كيفية إدارة القطاع وتسليم السلطة، والاتفاق على برنامج سياسي ووطني "..".

النساء والانتخابات

تشكل النساء الفلسطينيات ما يقارب نصف الناخبين في فلسطين، حيث أظهر اخر تحديث لسجل الناخبين أن عدد المسجلين للانتخابات بلغ 2.3 مليون مواطن ومواطنة من مجموعة أصحاب حق التسجيل البالغ عددهم 2.8 مليون في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتستعد النساء لخوض الانتخابات ضمن كوتة تشكل 26% من مقاعد المجلس التشريعي، لكن هذه النسبة التي تم رفعها من 20% الى 26% لم ترتق الى مطالب الحركات النسوية التي كانت تطمح الى 30%.

يقول خبير الانتخابات الدكتور طالب عوض، في حديث مع "نساء إف إم،  إن كلمة الحسم ستكون للنساء والشباب،  حيث يشكلون 75% من نسبة الاصوات، مضيفا أن نسبة تسجيل النساء في الانتخابات مرتفعة  لذلك سيكون لهن كلمة الفصل في الاقتراع.

وبين عوض أن رفع نسبة كوتة النساء الى 26% هذا يعني اننا أمام 33 امرأة على أقل تقدير ستصل الى المجلس التشريعي، لكن هناك أمل ان ترتفع النسبة في ظل تأكيد بعض الفصائل على رفع النسبة الى 30%.

وبين عوض ان هناك مشاركة فاعلة للنساء في الانتخابات السابقة، لذلك العمل على إدراج قضايا النساء وحقوقهن والعمل على رفع مشاركتهن سيكون له دور كبير في التاثير على مجرى أي انتخابات قادمة.