الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| "جرحنا عميق": زوجات عالقات في غزة يطلقن صرخة لمّ شمل مع أزواجهن وسط استمرار إغلاق المعابر والحرب
21 أيار 2026

 

غزة-نساء FM- آية عبد الرحمن-لم تعد الحرب المستمرة على قطاع غزة محصورة في مشاهد القصف والنزوح والدمار، بل امتدت لتطال تفاصيل الحياة العائلية اليومية، خاصة لدى زوجات عالقات داخل القطاع بعيدًا عن أزواجهن الموجودين في الخارج، في ظل استمرار إغلاق المعابر وتعذر الحركة. ومن هنا، أطلقت مجموعة من الزوجات صرخة تحت عنوان “جرحنا عميق”، للمطالبة بالسماح لهن بالسفر ولمّ شمل أطفالهن مع آبائهم، بعد شهور طويلة من الفراق والمعاناة.

وقالت أريج الجمل، إحدى المشاركات في إطلاق صرخة "جرحنا عميق"، إن فكرة الحملة انطلقت من حجم الألم الذي تعيشه هي وكثير من الزوجات داخل غزة، بعد أن فرّقتهم الحرب وأصبح كل طرف في بلد مختلف. وأضافت أن الأم باتت تتحمل مسؤولية البيت والأطفال بالكامل بمفردها، في ظل غياب الزوج وعدم القدرة على الوصول إليه أو السفر لمقابلته.

وأوضحت الجمل أن الظروف المعيشية الحالية بالغة الصعوبة، خاصة مع النزوح والخيام وطوابير المياه والخبز والسعي اليومي لتأمين الاحتياجات الأساسية، إلى جانب الخوف المستمر على الأطفال. وأشارت إلى أن بعض الأطفال اضطروا لتحمل مسؤوليات تفوق أعمارهم بسبب قسوة الواقع الذي يعيشونه.

وأضافت أن غياب الأب ترك أثرًا نفسيًا عميقًا على الأمهات والأطفال، في ظل حالة من القلق والتوتر الدائم والخوف من المستقبل، لافتة إلى أن عددًا من الأطفال فقدوا شعور الطفولة والأمان، وأصبحوا يعبرون عن معاناتهم بالعزلة أو الرسم أو الانسحاب من محيطهم الاجتماعي.

وبيّنت الجمل أن الزوجات تواصلن مع جهات حكومية وحقوقية وسفارات عربية وأجنبية للمطالبة بالسماح لهن بالسفر، إلا أن الاستجابة ما تزال محدودة، في ظل استمرار إغلاق المعابر وصعوبة خروج العائلات من القطاع.

من جهتها، قالت الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي رانيا الخضري إن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلة أساسية لإيصال صوت العائلات العالقة وتسليط الضوء على معاناتهم الإنسانية، مؤكدة أن النشطاء يعملون من خلال المبادرات والمنشورات والتجمعات النسوية على إيصال القضية إلى المؤسسات والجهات الدولية.

ولفتت الخضري الى أن التفاعل الشعبي مع قصص الزوجات العالقات كبير بسبب حجم الألم اليومي الذي يعشنه، إلا أن الاستجابة الرسمية ما تزال ضعيفة، مشددة على ضرورة تحرك حقيقي من المؤسسات الدولية والجهات المعنية لإنهاء معاناة آلاف العائلات.

وأكدت أن لمّ شمل العائلات حق إنساني أساسي، خصوصًا للأطفال الذين حُرموا من وجود آبائهم، مشيرة إلى أن بعضهم وُلد خلال الحرب ولم يرَ والده إلا عبر الهاتف، ما يجعلهم ينشؤون في بيئة يطغى عليها الخوف والنزوح والحرمان، وهو ما يترك آثارًا نفسية عميقة.

وفي ختام حديثها، دعت أريج الجمل المؤسسات الإنسانية والحكومية والسفارات إلى النظر لمعاناة الزوجات العالقات بعين الرحمة، والعمل على تسهيل سفرهن ولمّ شملهن مع أزواجهن، مؤكدة أن من حق كل أم وطفل العيش بأمان واستقرار بعيدًا عن الفراق والمعاناة.

الاستماع الى اللقاء :