
رام الله-نساء FM- تُعد السمنة من أبرز التحديات الصحية التي تؤثر على صحة المرأة، إذ لا تقتصر آثارها على الجانب الجسدي أو المظهر الخارجي، بل تمتد لتشمل الصحة الهرمونية والنفسية والإنجابية، ما يجعلها قضية صحية متكاملة تتطلب اهتماماً متزايداً في ظل ارتفاع معدلاتها عالمياً ومحلياً.
وقالت الدكتورة آلاء عباس، أخصائية النسائية والتوليد في مستشفى الهلال الأحمر والأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة الخليل، في حديث مع "نساء إف إم"، إن السمنة ترتبط بشكل مباشر بالاضطرابات الهرمونية لدى النساء، وقد تؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية أو تأخرها، وهو ما قد يشير إلى وجود خلل هرموني يستدعي المتابعة الطبية.
وأوضحت أن العلاقة بين السمنة ومقاومة الإنسولين تلعب دوراً أساسياً في زيادة الوزن وصعوبة تنظيم الهرمونات، الأمر الذي ينعكس سلباً على عملية الإباضة وفرص الحمل، مؤكدة أن تحسين نمط الحياة وإنقاص الوزن يساعدان بشكل كبير في استعادة التوازن الهرموني وتحسين الخصوبة.
وأضافت أن تأثير السمنة لا يقتصر على تأخر الحمل، بل يمتد ليؤثر على نجاح العلاجات المرتبطة بالإنجاب، حيث يمكن أن تؤثر زيادة الدهون في الجسم على جودة البويضات واستجابة الجسم للعلاجات الهرمونية، ما يقلل من فرص الحمل الطبيعي أو المساعد.
وفيما يتعلق بالعلاج، أكدت عباس أن الخطوة الأولى تبدأ بتغيير نمط الحياة من خلال اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام، مع منح الوقت الكافي لمتابعة النتائج قبل اللجوء إلى العلاجات الدوائية التي يتم تحديدها وفق حالة كل امرأة وبالتعاون مع أخصائيي التغذية.
وأشارت إلى أنه في بعض الحالات المتقدمة قد يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي كخيار علاجي للسمنة وفق معايير طبية محددة، بهدف تحسين الصحة العامة وتنظيم الهرمونات وزيادة فرص الإنجاب.
وشددت على أهمية التعامل مع السمنة باعتبارها قضية صحية وليست جمالية فقط، داعية إلى الاهتمام المبكر بالنظام الغذائي الصحي وممارسة النشاط البدني للوقاية من مضاعفاتها وتعزيز صحة المرأة وجودة حياتها.
