الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات » الرسالة الاخبارية »  

انتشار الكلاب الضالة: مخاطر متزايدة وجهود بلدية لمعالجة الظاهرة بطرق علمية وإنسانية
14 أيار 2026

 

رام الله-نساء FM- مع تزايد الشكاوى والحوادث المرتبطة بهجمات الكلاب الضالة على المواطنين، خاصة الأطفال، في عدد من مناطق الضفة الغربية، فتحت إذاعة "نساء  إف إم" خلال برنامج "صباح نساء"  معاناة انتشار الكلاب الضالة، في ظل تصاعد المخاوف المجتمعية والمطالبات بتكثيف الجهود الرسمية لإيجاد حلول فعالة ومستدامة لهذه الظاهرة.

وخلال الحلقة، جرى التطرق إلى عدد من الحوادث التي شهدتها القرى والبلدات الفلسطينية مؤخراً، والتي تعرض خلالها أطفال ومواطنون لهجمات الكلاب الضالة، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين الأهالي، ودفعهم للمطالبة بإجراءات أكثر فاعلية لحماية السكان والحد من انتشار الكلاب في المناطق السكنية.

وتحدثت إحدى المواطنات خلال البرنامج عن تجربتها اليومية مع الكلاب الضالة في مناطق من بيتونيا، مشيرة إلى أن تكرار هذه الحوادث خلق حالة خوف مستمرة، خاصة لدى الأهالي الذين يخشون على أطفالهم أثناء ذهابهم إلى المدارس أو تنقلهم في الشوارع.

وأكدت أهمية توعية الأطفال بكيفية التصرف عند مواجهة كلب ضال، مثل تجنب الركض أو إثارة الحيوان، والوقوف بهدوء، باعتبار أن الحركة المفاجئة قد تدفع الكلب إلى سلوك المطاردة والهجوم.

كما أشارت إلى أهمية تعزيز الوعي بالإسعافات الأولية المرتبطة بعضات الكلاب، في ظل مخاطر انتقال بعض الأمراض مثل داء السعار، إضافة إلى محدودية الخدمات الطبية الطارئة في بعض المناطق.

من جانبها، أوضحت ممثلة قسم الصحة والبيئة في بلدية رام الله، أن البلدية تعمل منذ سنوات على تطبيق منهجية علمية للتعامل مع الكلاب الضالة، من خلال مشروع يعتمد على نظام TNVR القائم على تجميع الكلاب، وتعقيمها، وتطعيمها، ثم إعادتها إلى أماكنها الأصلية.

وبيّنت أن هذه المنهجية تهدف إلى الحد من تكاثر الكلاب الضالة بشكل تدريجي، وتقليل المخاطر الصحية على المواطنين، إلى جانب الحفاظ على التوازن البيئي، مؤكدة أن الكلاب تُعد جزءاً من النظام البيئي، وأن أساليب القتل أو الإبادة لم تنجح سابقاً في تقديم حلول جذرية، بل حققت نتائج مؤقتة فقط.

وأضافت أن البلدية تعمل على جمع الكلاب من المناطق التي ترد منها شكاوى المواطنين، ثم نقلها إلى مراكز مختصة لتعقيمها وتطعيمها ووضع علامات تعريفية عليها، قبل إعادتها إلى أماكنها.

وشددت البلدية على أهمية التعاون المجتمعي لإنجاح هذه الجهود، من خلال عدم العبث بالأقفاص المخصصة لجمع الكلاب، وعدم إعادة إطلاقها بعد جمعها، إضافة إلى الحد من التخلص العشوائي للنفايات الذي يساهم في جذب الكلاب إلى المناطق السكنية.

كما دعت إلى تبني استراتيجية وطنية موحدة تشارك فيها البلديات والوزارات والهيئات المحلية، خاصة أن التداخل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية يجعل من الصعب معالجة الظاهرة من خلال حلول فردية أو مؤقتة.

وفي السياق ذاته، أشار رئيس بلدية بيتونيا ربحي دولة إلى أن ملف الكلاب الضالة طُرح ضمن تعاون مشترك بين عدد من البلديات، بهدف الوصول إلى حلول عملية ومستدامة تحد من انتشار الظاهرة، وتحافظ في الوقت ذاته على السلامة العامة وصحة المواطنين.