
رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن- أعلن المركز الفلسطيني للاتصال والسياسات التنموية (PCCDS) بالتعاون مع إذاعة "نساء إف إم" عن إطلاق مشروع "صوت وكيان: مختبر السرديات الريادية"، والممول من مؤسسة "أشوكا" ومؤسسة "وايز"، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور الشباب الفلسطيني، وخاصة الرياديات والرياديين، في الفضاء العام من خلال الدمج بين ريادة الأعمال والسرد القصصي وصناعة التأثير المجتمعي.
وأوضح المستشار محمد سلام، مدير التنمية الدولية وبرامج التبادل في المركز الفلسطيني للاتصال والسياسات التنموية، والمسؤول عن كتابة فكرة المشروع، أن فكرة "صوت وكيان" جاءت استجابة لحاجة حقيقية لمسها المركز من خلال عمله المتواصل مع الرياديات والرياديين، خاصة في ظل وجود فجوة بين طبيعة التمويل المقدم لمشاريع ريادة الأعمال والسياق الفلسطيني واحتياجاته الفعلية.
واضاف أن المشروع لا يقتصر على كونه برنامجاً إعلامياً أو سلسلة بودكاست، بل يمثل تحالفاً استراتيجياً يجمع بين الإعلام المؤثر عبر إذاعة "نساء إف إم"، والخبرة المنهجية والقانونية التي يقدمها المركز الفلسطيني للاتصال والسياسات التنموية، بهدف تحويل التجارب الريادية الفلسطينية إلى نماذج معرفية قابلة للدراسة والبناء عليها.
وأكد أن المشروع يسعى إلى الانتقال من مجرد سرد القصص الملهمة إلى تحليل التجارب واستخلاص المنهجيات التي صنعت النجاح والصمود، موضحاً أن المشروع سينتج خمس حلقات بودكاست تسلط الضوء على قصص رياديات فلسطينيات، إلى جانب إعداد تقارير وأوراق سياسات تستند إلى هذه التجارب، بهدف تحويلها إلى أدوات معرفية تساعد في التأثير على الممولين وصناع القرار والشركاء الدوليين.
وقال سلام إن "صوت وكيان" ينطلق من رؤية تعتبر أن الريادة الفلسطينية تمثل نموذجاً عالمياً للصمود، وأن المرأة الفلسطينية استطاعت تحويل القيود والتحديات إلى أدوات للابتكار وصناعة التأثير، مشيراً إلى أن المشروع يهدف إلى إيصال هذه التجارب إلى العالم باعتبارها دروساً في القيادة والإبداع والاستدامة.
وبيّن أن المشروع لا يستهدف فئة عمرية محددة، انطلاقاً من قناعة بأن الريادة لا ترتبط بالعمر، وإنما بالقدرة على صناعة الأثر والاستمرار، لافتاً إلى أن المشروع يركز على حماية وتوثيق التجارب الريادية الفلسطينية وتحويلها إلى مرجعيات معرفية وملكية فكرية تعزز حضور أصحابها في المشهد المحلي والدولي.
وتابع، المشروع يتضمن سلسلة من الجلسات التعريفية والتدريبية مع رياديات الأعمال، يتم خلالها تقديم أدوات تحليلية ومنهجيات متخصصة تساعد المشاركات على فهم تجاربهن وتحويلها إلى نماذج قابلة للدراسة والاستفادة، إضافة إلى العمل على اختيار عدد من الرياديات اللواتي تمكنّ من إثبات قدرتهن على الصمود والتأثير في مجتمعاتهن رغم التحديات.
وأوضح سلام أن التدريبات ستساعد المشاركات على إبراز عناصر القوة والتغلب على الصعوبات، من خلال منهجيات دولية قائمة على التحليل وصناعة السياسات، بما يتيح إنتاج أوراق بحثية وتوصيات يمكن الاستفادة منها مستقبلاً على المستويين المحلي والدولي.
ولفت الى أن المشروع سيعمل على توثيق قصص النجاح ليس بوصفها مجرد تجارب فردية، بل باعتبارها حالات دراسية يمكن البناء عليها لتطوير سياسات وبرامج تخدم قطاع ريادة الأعمال الفلسطيني، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني.
وشدد على أن المشروع يحمل رسالة أساسية تقوم على نشر ثقافة العمل الجماعي والتكامل بين المؤسسات والأفراد، موضحاً أن "صوت وكيان" يجمع بين الإعلام والمنهجية القانونية والسياساتية والعمل المجتمعي ضمن إطار واحد يسعى إلى صناعة تأثير حقيقي ومستدام.
كما شدد على أن الشباب الفلسطيني، وخاصة الفئة العمرية فوق 18 عاماً، يمثلون القوة القادرة على حمل هذه السرديات الجديدة وتحويلها إلى واقع يدعم الإبداع والابتكار، مؤكداً أن المشروع يطمح إلى أن يصبح نموذجاً عربياً وعالمياً يمكن للمؤسسات والمنظمات الاستفادة منه في تطوير مشاريع مشابهة.
واختتم سلام حديثه بالتأكيد على أهمية أن تبني مؤسسات المجتمع المدني مشاريعها وبرامجها انطلاقاً من الاحتياجات الحقيقية للفئات المستهدفة، حتى تكون التدخلات أكثر انسجاماً مع الواقع وأكثر قدرة على تحقيق الأثر المطلوب.
وأنهىسلام "صوت وكيان" يمثل مساحة جديدة لصناعة التأثير وتمكين الريادة الفلسطينية من الوصول إلى مستويات أوسع من الحضور والاعتراف الدولي."
