
رام الله – نساء FM- مها زكي- قصة جديدة من قصص الإلهام النسوية، بطلتها الشابة عفاف سليمان من قرية عارورة قضاء رام الله، التي قررت إعادة رسم مسارها المهني بعد سنوات من العمل في مجال المحاسبة، لتخوض تجربة مختلفة عنوانها الشغف والابتكار في بيع الازهار وسلال القش ومنتجات تراثية ووعمل توزيعات خاصة للمناسبات في منطقتها.
تروي سليمان لـ "نساء إف إم" تفاصيل رحلتها المليئة بالتحديات والأصرار على النجاح، التي بدأت بفكرة بسيطة تحوّلت لاحقًا إلى مشروع يحمل هوية خاصة. فقد انطلق المشروع تحت اسم "أزهار ريحانة"، قبل أن يتطور لاحقًا إلى "ريحانة" بصيغة أكثر بساطة وقربًا من الجمهور.
وأوضحت الشابة أن المشروع بدأ بالعمل على بيع الورود الداخلية والخارجية، إلى جانب تنفيذ توزيعات للمناسبات بلمسات طبيعية وأنيقة تعكس الذوق والاهتمام بالتفاصيل. إلا أن هذه البداية، رغم ما حملته من وعود، لم تكن خالية من التحديات خاصة في ظل الحرب والاغلاقات وتراجع الدخل .
وبيّنت أن المشروع واجه فترة من الركود وضعف الإقبال، ما اضطرها إلى التوقف مؤقتًا، قبل أن تعود مجددًا بإصرار أكبر ورؤية أوضح للاستمرار. وأضافت أن حلمها لم يتوقف، خاصة في إنشاء مشتل صغير يجمع بين الطبيعة والهدوء ويكون مساحة للإبداع.
"وشكّلت مشاركتها في معرض جامعة بيرزيت نهاية عام 2025 نقطة تحول محورية في مسيرة المشروع، حيث قدّمت منتجًا جديدًا تمثّل في نسيج صواني وكوسترات القش، والذي لاقى تفاعلًا واسعًا من الزوار، وأسهم في إعادة إحياء المشروع وفتح آفاق جديدة أمامه،" كما تقول.
وتختصر عفاف فلسفة مشروعها بشعار: "ريحانة معكم في كل مكان"، في إشارة إلى سعيها لأن تكون منتجاتها حاضرة في البيوت والمناسبات، بروح تعكس الجمال والطبيعة.
وأكدت سليمان أن الدعم المحيط بها كان عنصرًا أساسيًا في استمرارها وتطوير مشروعها.
وتواصل "ريحانة" اليوم مسيرتها بخطوات متدرجة، كقصة نسائية ملهمة تؤكد أن العودة بعد التوقف ممكنة، وأن الإصرار على الشغف قادر على تحويل التحديات إلى نجاح يزهر في كل مكان للاستمرار في تحقيق شغفها.
