.jpg)
رام الله – نساء FM- أكد مشرف التربية الخاصة المركزي في الإدارة العامة للتربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم إياد لدادوة أن التعليم الدامج يشكل ركيزة أساسية لبناء نظام تعليمي عادل وشامل، داعياً إلى تعزيز الجهود لضمان دمج فعّال وآمن لطلبة التوحد في المدارس الحكومية.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج إذاعي عبر إذاعة نساء اف ام، حيث ناقش واقع التعليم الدامج، مع التركيز على تجربة دمج طلبة التوحد، والدور المحوري الذي يلعبه معلم الظل في دعمهم داخل البيئة المدرسية.
وأوضح لدادوة أن الوزارة حققت تقدماً ملموساً في هذا المجال، حيث يتم حالياً دمج نحو 360 طفلاً من طلبة التوحد في المدارس الحكومية، وفق معايير محددة تراعي قدراتهم واحتياجاتهم الفردية، وبناءً على تقييمات لجان مختصة في المديريات التربوية، مبيناً أن الدمج يتم إما بشكل جزئي أو كامل بحسب حالة كل طالب.
وأشار إلى أن معلم الظل يُعد عنصراً أساسياً في إنجاح عملية الدمج، خاصة للأطفال الذين يحتاجون إلى دعم مباشر في الجوانب التواصلية والسلوكية والأكاديمية، موضحاً أن دوره لا يقتصر على المرافقة داخل الصف، بل يشمل تعزيز استقلالية الطالب، وتمكينه من الاندماج في الأنشطة المدرسية والحياة اليومية.
وبيّن أن معلم الظل يجب أن يمتلك مهارات متخصصة، أبرزها التأهيل التربوي المناسب، والقدرة على الصبر والتقبل والتواصل الفعّال، إضافة إلى مهارات التعامل مع السلوكيات المختلفة، إلى جانب دوره في نشر ثقافة القبول داخل المجتمع المدرسي وتعزيز التعاون مع المعلمين وأولياء الأمور.
وفيما يتعلق بالتحديات، لفت إلى أن دمج جميع حالات التوحد لا يزال يواجه صعوبات، نتيجة تفاوت الإمكانيات بين المدارس والحاجة إلى بيئات تعليمية أكثر جاهزية، مؤكداً أن الأولوية تبقى لضمان جودة التعليم وسلامة الطلبة.
واختتم لدادوة حديثه بالتأكيد على أهمية الشراكة بين وزارة التربية والتعليم والأهالي، وضرورة رفع الوعي المجتمعي بمفهوم التعليم الدامج، باعتباره مشروعاً وطنياً يهدف إلى توفير فرص تعليم متكافئة وشاملة لجميع الطلبة دون استثناء.
