الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات » الرسالة الاخبارية »  

مع اقتراب "عيد الحب".. ماذا يقول خبراء العلاقات عن الرومانسية؟
10 شباط 2026

 

رام الله-نساء FM- يتحضر الكثير من الأشخاص حول العالم للاحتفال بـ"عيد الفالنتاين" أو ما يُعرف بعيد الحب، الذي يصادف يوم 14 فبراير (شباط)، حيث يعبرون خلاله عن مشاعرهم العاطفية بالرسائل والهدايا.

غير أن خبراء العلاقات يؤكدون أن القيام بعمل رومانسي في عيد الحب لا يتطلب بالضرورة شراء علبة شوكولاتة على شكل قلب، أو ورود حمراء، أو الدعوة على عشاء فاخر.

 
(تعبيرية من آيستوك)
(تعبيرية من آيستوك)

ففي الواقع، يشجع معالجو العلاقات الأسرية الأزواج الذين يبحثون عن الحميمية والتواصل الدافئ الأكثر عمقاً، على التركيز بشكل أقل على القيام بلفتات عظيمة، والتركيز بقدر أكبر على التعبير عن الحب من خلال القيام بأفعال عادية تظهر مدى الاهتمام بما يهم شريك الحياة، وفق أسوشيتد برس.

كما يوضح الخبراء أن الرومانسية ليست عبارة عن نهج واحد يناسب الجميع. فهي بالنسبة للبعض، تعني مسك الأيدي، أو فتح باب السيارة. بينما يشعر آخرون بسعادة بسبب تلقيهم رسالة نصية ظريفة، أو تلقي عرض للقيام بمهمة ملحة. وتقول تراسي لي، وهي معالجة أسرية وزوجية مرخصة في دالاس، إنه في الحالتين، يساعد إظهار اللطف والاهتمام بطرق بسيطة مع مرور الوقت، في دعم العلاقات بينما تتطور.

ويشارك مستشارو العلاقات الزوجية والأشخاص المرتبطون بعلاقات، بأفكار بشأن كيفية إظهار الحب لشريك الحياة على مدار العام:

(تعبيرية من آيستوك)
(تعبيرية من آيستوك)

الرومانسية تتطور باستمرار

في بداية العلاقة، لا يتطلب الأمر الكثير من أجل إظهار النوايا الرومانسية، إلا أن ذلك يتغير مع ازدياد معرفة الزوجين بعضهما بعضا كأفراد، وخوض الحياة سوياً. وتضيف لي: "قد تعني الرومانسية أشياء مختلفة، بناء على مرحلة العلاقة". فعلى سبيل المثال، يكون لدى الأزواج الذين يتحملون مسؤوليات الأبوة والأمومة ورعاية الأطفال، وقت أقل لتخصيصه لبعضهم البعض بالمقارنة مع فترة شهر العسل للمتزوجين حديثا.

من جانبها تعتقد غابرييل غامبريل، التي تعيش في نيويورك مع زوجها – الذي تزوجته قبل 7 أعوام -وابنيها، أن الرومانسية "يجب أن تكون تطوراً"، وبالتالي فهي تتطلب جهداً. وقد ظلت إحدى النصائح التي حصلت عليها قبل الزواج، عالقة في ذهنها دائماً، وهي: لا تتوقفي أبداً عن المواعدة.

(تعبيرية من آيستوك)
(تعبيرية من آيستوك)

كما تقول غامبريل إن "المواعدة المستمرة تعمل على أن تظل الرومانسية حية... فمهما كان المرء منشغلاً أو أياً كان ما يحدث في العالم، أحرص أنا وزوجي على أن تكون لدينا مواعدة ليلية. وفي كل مواعدة ليلية، نغادرها ونحن تغمرنا الحيوية والسعادة والامتنان، ونتذكر ما هو الأهم بالنسبة لنا".

 

تخفيف الضغوط عن عيد الحب

يحمل عيد الحب عبئاً ثقيلاً من الضغوط الاجتماعية، والأوهام الناتجة عن مشاهدة الأفلام ومطالعة الكتب، والتوقعات الفردية، التي غالباً ما نخفيها. فيما يقول الخبراء إنه من الممكن إدارة كل ذلك من خلال التخطيط والتواصل.

وتردف غامبريل، التي تصف نفسها بأنها مُخططة بالفِطرة، إنها عادة ما تبدأ بطرح أسئلة على زوجها بشأن خططهما ليوم 14 فبراير من كل عام قبل أيام من حلوله، موضحة أن وضع افتراضات بشأن أفضل طريقة للاحتفال بعيد الحب، ومقارنة العلاقات مع الأزواج الآخرين قد يؤدي إلى الشعور بحالة من الإحباط.

التعبير عن الحب يجب ألا يكون في فبراير فقط

بينما ينصح بعض خبراء العلاقات بتخصيص تقاليد للعطلات المميزة واحتفالات الذكرى السنوية وأعياد الميلاد، يرى آخرون أن ابتكار طقوس للاحتفال بالفصول الجديدة أو عطلات نهاية الأسبوع لا يقل أهمية، حيث أنه يأتي في إطار وضع أساس لدمج أنماط الحياة والروتين اليومي.

(تعبيرية من آيستوك)
(تعبيرية من آيستوك)

وتقول لي إنها عادة ما تشرح لعملائها تشبيهاً شائعاً في مجال الاستشارات الزوجية: إذا تشاجر المرء مع شريك حياته ثم اعتذر له بباقة ورد بها 12 وردة، فسيكون ذلك أمراً رائعاً، لكن إحضار وردة واحدة كل يوم لمدة 12 يوماً سيعطي انطباعاً بالالتزام والتفاني. كما تسأل مرضاها: "ما هي بعض الأشياء البسيطة التي يمكن للمرء أن يقوم بها لتكون طريقة تجعله حاضراً من أجل شريك حياته بالطريقة التي يحتاج إليها؟".

إلى ذلك ترى غامبريل أن تقديم الهدايا هي الطريقة التي تفضلها للحصول على الحب والتعبير عنه. لذلك، فإنه يؤثر فيها بشدة، وتعتبره لفتة رومانسية عندما يشتري لها زوجها بطاقة يانصيب أو إحدى الأدوات المكتبية من المتجر، مثل قلم أو دفتر ملاحظات.

وتختم موضحة: "يعني الأمر أن أعرف أنك تفكر بي، وأنني حاضرة في خاطرك، وأنك تتوقف عما تقوم به لكي تفكر في شخصي".