الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد » الرسالة الاخبارية »  

الضفة الغربية.. السكان مهددون بالعطش عقب تخفيض إسرائيل حصص المياه
02 تموز 2024

 

رام الله-نساء FM-أعلنت سلطة المياه، عن قيام شركة "ميكروت" الإسرائيلية بتخفيض كميات المياه المخصصة لمحافظتي الخليل وبيت لحم، حيث وصلت نسبة التخفيض من مصدر مياه دير شعر الرئيسي المغذي لهاتين المحافظتين إلى ما يقارب 35%.

وأوضحت سلطة المياه، في بيان، ان "ميكروت" قامت بوقف ضخ المياه بشكل كامل لعدة ساعات متواصلة، ما أثر سلبا على منطقة الجنوب بشكل عام، ومحافظة الخليل وجنوبها بشكل خاص، حيث أدى هذا التخفيض الى تفاقم الأزمة لدى الكثير من التجمعات، التي بات من الصعب تزويدهم بالحصص المقررة نتيجة هذا التخفيض.

وقال  الناطق باسم اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا د. راضي يعقوب، خلال حديثه لنساء إف إم :  إن أزمة المياه تفاقمت بشكل ملحوظ مع دخول فصل الصيف، حيث يعاني المواطنون من انقطاعات كبيرة في إمدادات المياه، تفوق الأعوام السابقة، مشيراً إلى أن الجانب الإسرائيلي خفّض كمية المياه، ما يعكس سياسة عقابية تستهدف المجتمع الفلسطيني بشكل عام.
وأشار يعقوب إلى أن انقطاع المياه أحدث أزمة كبيرة بين الناس، لكن اللجنة الشعبية بالمخيم وبلدية كفر عقب تعملان بخطة طوارئ للتخفيف من الضغط على المواطنين، داعياً الجميع إلى التكاتف وعدم التبذير في استخدام المياه.
وأكد يعقوب أن المياه التي تصل تكون بالحد الأدنى من احتياجات الناس اليومية، وأن وصول المياه يتطلب ضغطاً كبيراً نظراً لموقع المنطقة بين مناطق منخفضة وجبلية، ما يجعل المناطق المرتفعة بحاجة لمضخات ضخمة.
وحذر يعقوب من أن ما يجري في قلنديا وكفر عقب قد يتسبب في مشاكل بين الناس، حيث تصل المياه إلى المناطق المنخفضة، ولا تصل إلى المناطق المرتفعة بسبب ضعف الضغط.

 

 وفي السياق ذاته  أكد عماد عوض، رئيس بلدية كفر عقب وممثل القدس في اتحاد عام البلديات الفلسطينية، أن فلسطين تمتلك فائضاً من المياه، لكن شركة ميكوروت الإسرائيلية هي المسيطرة، وهي التي تحدد كمية المياه المتاحة للفلسطينيين، علماً أن مناطق القدس الغربية مزودة على مدار 24 ساعه بدون خزانات.

وأشار عوض إلى أن مصلحة مياه القدس تتزود من عين مياه سامية وشركة ميكوروت الإسرائيلية بنسبة أكبر، والتي قامت بتخفيض كمية المياه بنسبة 40% منذ نحو شهر، ما أدى إلى نقص إضافي في الإمدادات، مشيراً إلى أن مصلحة المياه هي المزود الرئيسي لمنطقة كفر عقب ومخيم قلنديا

وأوضح عوض أن بلدية كفر عقب ومصلحة المياه قد عملتا على تنفيذ مشروع خط مياه جديد بتكلفة ستة ملايين يورو، ممول من  أصدقاء الشعب الفلسطيني، بما يشمله المشروع من مضخات لضمان الضخ، إلا أن المشكلة تكمن في تزويد شركة ميكوروت الإسرائيلية، وتحكمها بكمية المياه.


وقال عوض: "هذه حرب تعطيش للفلسطينيين، فالمواطن الذي يعيش في منطقة القدس يحاول الحفاظ على هويته المقدسية ويواجه التزامات عديدة، ولكن المياه لا تصله ويضطر لشرائها عبر صهاريج تُباع بأسعار تتراوح بين 300 و400 شيقل للصهريج".