الرئيسية » تقارير نسوية » نساء حول العالم » الرسالة الاخبارية »  

الانتخابات النصفية.. حق الإجهاض يحقق "انتصارا كبيرا" في 3 ولايات أميركية
10 تشرين الثاني 2022
 

 

واشنطن-نساء FM-تمكن المصوتون في ولايات ميشيغان وكاليفورنيا وفيرمونت، الثلاثاء، من ضم الإجهاض كحق أساسي في دساتيرها المحلية، في حين رفض المقترعون في كنتاكي تعديلا اقتضى منع ضم الإجهاض كحق قانوني، وفقا لما نقلته أسوشيتد برس.

وذكرت "نيويورك تايمز" أن المقترعين في كنتاكي رفضوا تعديلا كان بإمكانه أن يمنع إجراء عمليات الإجهاض عبر الولاية. 

أتت هذه النتائج بعد أشهر من الجدل أثاره قرار المحكمة العليا الأميركية بإزالة الإجهاض كحق يضمنه الدستور الأميركي، ليترك القرار لكل ولاية حرية تحديد حظر الإجهاض أو إقراره تبعا لقوانينها الخاصة. 

وذكرت نيويورك تايمز أن هذه النتائج تعكس رغبة لدى الأميركيين، عند سؤالهم عن القضية مباشرة، بالحفاظ على حق الإجهاض والوصول إليه. 

وبرزت قضية الإجهاض في مختلف سباقات الانتخابات النصفية، إذ أكد المرشحون الديمقراطيون في حملاتهم على دعمهم للإجهاض القانوني، بينما لقي معارضة من الجمهوريين الذي حاولوا تسليط الضوء على قضايا أخرى. 

وتجلب هذه التعديلات "نصرا" للناشطين المنادين بإقرار الإجهاض، وفقا لتعبير "نيويورك تايمز"، والذين واصلوا سعيهم بعد قرار المحكمة العليا لضمان هذا الحق، من خلال مجموعة من الدعاوى القضائية ومبادرات للتصويت ومعارك تشريعية. 

وقال حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، الذي فاز في إعادة انتخابه للمنصب، الثلاثاء، إنها كان "نقطة للفخر" بأن الإجهاض أصبح محميا الآن ضمن دستور الولاية. 

وأضاف "إنها نقطة تستند إلى المبدأ وهي نقطة للتناقض.. في وقت تختلف فيه النتائج عبر البلاد كافة". 

وتشير "نيويورك تايمز" إلى أن المنادين بحقوق الإجهاض، اعتمدوا على أسئلة الاقتراع كطريقة للدفع بمصالحهم، حتى في الأماكن التي يميل سكانها إلى الجمهوريين، وأشارت إلى أن أول اختبار لقانون "رو ضد وايد" (وهو اسم القانون الذي يسمح بالإجهاض) فشل، في أغسطس الماضي، عندما أكد المقترعون في كانساس رفضهم لتعديل كان من شأنه أن ينهي الحصانة على الإجهاض كحق دستوري على مستوى الولاية. 

وأشارت الصحيفة إلى أن الديمقراطيين اعتبروا نتائج هذا الاستطلاع حينها مؤشرا على مساحة مقبلة للحزب الأزرق في الجمهورية المائلة للأحمر وفرصة أمام مرشحيهم في الانتخابات النصفية بنوفمبر. 

الجمهوريون يركزون على قضايا أخرى 

وتشير الصحيفة إلى أن المحكمة العليا الأميركية اختفت تدريجيا من عناونين الصحف، في وقت عمد فيه الجمهوريون إلى تسليط الضوء على قضايا أخرى ليبرزوها في حملاتهم الانتخابية، مثل القضايا الاقتصادية ونسب الجرائم. 

ففي ميشيغان مثلا، ذكرت نيويورك تايمز أن التصويت على وضع الإجهاض ضمن دستور الولاية، من عدمه، تزامن مع سباق محتدم على منصب حاكم الولاية، الذي حظيت به الديمقراطية، غريتشين ويتمور، حيث أعيد انتخابها بعد دعمها لضمان حقوق الإنجاب خلال حملتها الانتخابية، وفقا لما أكدته أسوشيتد برس. 

ميشيغان

وبالموافقة على تعديل ميشيغان، توقعت شبكة "سي أن بي سي" أن ينص على التالي: 

  • ترسيخ الحق في اتخاذ وتنفيذ جميع القرارات المتعلقة بالحمل، بما في ذلك رعاية ما قبل الولادة والولادة والرعاية بعد الولادة ومنع الحمل والإجهاض والعقم. 
  • السماح للدولة بتنظيم الإجهاض بعد بقاء الجنين، بين 22 إلى 24 أسبوعا من الحمل، ولكن لا تحظر الإجهاض إذا كان ضروريا من الناحية الطبية لحماية حياة المريض أو صحته الجسدية أو العقلية.
  • منع مقاضاة أي فرد لممارسته الحق الجديد في الحرية الإنجابية أو مساعدة الفرد امرأة حامل.
  • إبطال قوانين الولاية الحالية التي تتعارض مع التعديل الدستوري.

ومن المتوقع أن يكون التعديل الخاص بميشيغان الأسرع تأثيرا، خصوصا وأن قانونا تأجل النظر فيه لعقود كان يحظر الإجهاض خلال فترة فعالية "رو ضد وايد"، لكن قرارات قضائية من محاكم محلية عدة أعاقت تطبيقه، وفقا لـ "نيويورك تايمز".

 

ناشطات يسعين لحظر الإجهاض في كنتاكي ناشطات يسعين لحظر الإجهاض في كنتاكي

كنتاكي

وأتى رفض المصوتين في كنتاكي إجراء أي تعديل ينص على أن الإجهاض ليس حقا دستوريا للولاية، قبل أسبوع من قرار تنظر فيه المحكمة العليا المحلية لمواجهة حظر الولاية للإجهاض.

 وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن التعديل، الذي حظي بدعم المعارضين للإجهاض، اعتبر كطريقة لحماية وصول حظر الإجهاض من المراجعة القضائية. 

وذكرت "سي بي أس" إن التعديل لو لم يلق معارضة، فإن دستور كنتاكي كان سينص على التالي: "لحماية حياة الإنسان، لا يوجد شيء في هذا الدستور يمكن تفسيره تأمين أو حماية الحق في الإجهاض أو يتطلب تمويلا للإجهاض".

كاليفورنيا وفيرمونت

أما في حالتي كاليفورنيا وفيرمونت، فهما وفرتا ضمانات لحماية الإجهاض قانونيا، وذكرت "نيويورك تايمز" أن الأصوات التي قدمها المقترعون يوم الثلاثاء، منحت الولايات طرقا أكثر لإعاقة تمرير أي تشريع معارض للإجهاض في المستقبل. 

لكن الصحيفة أشارت إلى أن نتائج الاقتراع حول الإجهاض في ولايتي فيرمونت وكاليفورنيا لن تحظى بتأثير مباشر. 

وفي كاليفورنيا تعطي موافقة الناخبين "الضوء الأخضر" للتعديل الجديد، الذي ينص على أن "الدولة لن ترفض أو تتدخل في الحرية الإنجابية للفرد في قراراتهم الأكثر خصوصية، والتي تتضمن حقهم الأساسي في اختيار الإجهاض وحقهم الأساسي في اختيار أو رفض موانع الحمل"، وفقا لشبكة "سي بي أس".

أما في فيرمونت، ذكرت الشبكة أن التعديل الدستوري يعزز من حقوق الإجهاض الذي يعتبر قانونيا أصلا بفضل تشريع وقعه حاكم الولاية، في عام 2019، والذي يحظر على الدولة التدخل أو تقييد اختيار الشخص لإنهاء الحمل.

مونتانا

وفي مونتانا، حيث يعتبر الإجهاض قانونيا، يتواصل فرز الأصوات، الأربعاء، لتحديد ما إذا كان التعديل الذي يطالب بالتدخل الطبي لإنقاذ الأجنة الذين تعتبرهم الولاية "أحياء"، وفقا لـ "نيويورك تايمز". 

ووفقا لـ "سي بي أس" ينص التعديل على أن الرضيع المولود حياً هو "الذي يتنفس، أو لديه قلب ينبض، أو لديه حركة محددة للعضلات الإرادية، بعد الخروج من الأم أو الانفصال الكامل عنها". وينص الاقتراح، أيضا، على أن "الرضيع المولود حياً يستحق الرعاية والعلاج المناسبين طبياً".