
رام الله – نساء FM- نظم منتدى سيدات الأعمال الفلسطينيات، بالشراكة مع بنك فلسطين، اليوم الأحد، حفل جائزة التميز لسيدات الأعمال 2026، احتفاءً بمرور عشرين عاماً على تأسيس المنتدى، وتكريماً لنماذج نسائية ريادية أثبتت حضورها في مجالات القيادة والإدارة والصمود، وأسهمت في دعم الاقتصاد الوطني رغم التحديات.
واستضافت مؤسسة عبد المحسن القطان، الحفل، بحضور رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، ومحافظ محافظة رام الله الدكتورة ليلى غنام، ومحافظ سلطة النقد، وشخصيات رسمية واقتصادية ومؤسساتية واسع، إلى جانب سيدات أعمال ورائدات أعمال وممثلين عن القطاعين العام والخاص.
وجاء تنظيم الحفل في إطار تسليط الضوء على قصص النجاح النسائية الفلسطينية، وإبراز دور المرأة في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز حضورها في مختلف القطاعات الإنتاجية، باعتبارها شريكاً أساسياً في عملية البناء والتنمية.
وخلال كلمة الحفل، اكدت رئيسة مجلس إدارة منتدى سيدات الأعمال الفلسطينيات ، شيرين الشلة، أن هذه الفعالية تأتي احتفاءً بمسيرة نسائية ريادية استطاعت الاستمرار والإنتاج رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن التحديات لم تكن عائقاً أمام المرأة الفلسطينية، بل شكلت دافعاً لمزيد من الإصرار والنجاح.
وقالت إن جائزة التميز لسيدات الأعمال 2026 لا تكرّم إنجازات فردية فقط، بل تمثل احتفاءً بمسيرة وطنية صنعتها النساء الفلسطينيات في ميادين الاقتصاد والعمل والإنتاج، مؤكدة أن المرأة الفلسطينية أثبتت قدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص، والصعوبات إلى مسارات للنجاح.
وأضافت أن مرور عشرين عاماً على تأسيس منتدى سيدات الأعمال يمثل محطة مهمة في مسيرة طويلة من العمل المتواصل، حيث عمل المنتدى منذ تأسيسه على أن يكون منصة داعمة لسيدات الأعمال، ومنبراً للدفاع عن حقوقهن ومصالحهن، وشريكاً في تطوير السياسات والإجراءات التي تعزز مشاركتهن الاقتصادية بعدالة وإنصاف.
وأوضحت أن المنتدى عمل خلال عقدين على تمكين المرأة اقتصادياً من خلال برامج الدعم الفني والمالي والتدريب وبناء القدرات الإدارية والقيادية، إلى جانب تعزيز الإرشاد وبناء الشراكات التي ساعدت سيدات الأعمال على تطوير مشاريعهن وتوسيعها والوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وأكدت أن الاستثمار في المرأة ليس استثماراً في فئة بعينها، بل هو استثمار في الأسرة والمجتمع والاقتصاد الوطني، وهو ركيزة أساسية لبناء اقتصاد أكثر صموداً واستدامة.
وفي سياق حديثها، توقفت عند الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشيرة إلى حجم المعاناة التي تعيشها النساء هناك، من فقد ونزوح وظروف قاسية، مؤكدة أن المرأة الفلسطينية في غزة تقدم نموذجاً استثنائياً في الصمود والإرادة والاستمرار في الحياة رغم الألم.
وشددت على أن صمود المرأة الفلسطينية اليوم لم يعد شعاراً، بل ممارسة يومية تتجسد في استمرارها في العمل والإنتاج ورعاية أسرتها ومجتمعها، رغم الظروف الصعبة والتحديات المتزايدة.
كما تحدثت عن التحديات التي تواجه سيدات الأعمال في فلسطين، مشيرة إلى صعوبة إدارة المشاريع واتخاذ القرارات في بيئة اقتصادية غير مستقرة، لكنها أكدت أن النجاح الحقيقي يتمثل في الاستمرار والحفاظ على المؤسسات وخلق فرص العمل رغم كل الظروف.
واختتمت بالتأكيد على أن سيدات الأعمال الفلسطينيات يمثلن صورة فلسطين في العالم، ويجسدن قدرة المرأة على الابتكار وتحويل التحديات إلى فرص، معربة عن شكرها للحكومة الفلسطينية وجميع الشركاء الداعمين لتمكين المرأة وتعزيز دورها الاقتصادي.
