الرئيسية » تقارير نسوية » عالم المرأة » الرسالة الاخبارية »  

صوت| ما اهمية اشراك طفلي في اتخاذ القرارت ؟
16 تشرين الثاني 2021

 

رام الله-نساء FM- تعد عملية اتخاذ القرار عملية هامة في حياة الإنسان، حيث يبنى عليه تحديد المستقبل وتقرير المصير، اضافة إلى تنمية حسن اتخاذ القرار والاعتماد على النفس ومن ثم تحمل النتائج المترتبة عليه، ويخطئ بعض الآباء والأمهات حيث يشعرون أن أطفالهم غير مهيئين لاتخاذ بعض القرارات في أمورهم الخاصة والتي تهمهم، كما يجهلون الفائدة التي تعود على الأطفال، حين يشاركون في اتخاذ تلك القرارات .

لذا فإن من المهم النظر إلى قضية مشاركة الأطفال في اتخاذ القرارات التي تتعلق بهم أو تلك التي تتعلق بحياتهم الأسرية، واعطاء هذا الجانب حيزا من الأهمية، وإدراك ان الأطفال، وإن كانوا صغارا، وامكاناتهم العقلية بسيطة، الا أن لديهم القدرة في المشاركة والمناقشة حول بعض القرارات، فالأطفال لديهم نظرة وحس فتجدهم يدلون برأيهم دون أن يطلب منهم ذلك أحيانا.

وتقول الاخصائية الاجتماعية، ديمة الطيبي، في حديث مع "نساء إف إم" خلال برنامج "ترويحة" "إنه يجب اشراك الاطفال في اتخاذ القرارات بدأً من عمر صغير وعلى مستوى اشياء بسيطة مثل اختياراته لملابسه والعابه واشياء اخرى، وهذا يجعل عند الطفل ثقة كبيرة جدا في نفسه، وقدرة على اتخاذ القرارات،لانه يشعر بان رأيه مهم ومسموع ويستطيع ان يعبر عنه، وبالتالي يستطيع الطفل ان يفكر بالخيارات الموجودة امامه وبالتالي يصبح اكثر مسؤولية."

 اضافة الى ان ذلك من شانه ان ينمي الشعور بالانتماء للعائلة لديه والذي يعتبر ويعد من اساسيات بناء شخصية سليمة، بالمقابل يعتبر فرض الرأي على الطفل في شتى مجالات حياته نوع من الاجبار الذي يؤثر بشكل او باخر على نفسية الطفل وعلى علاقته مع اهله وعلى ثقته بهم، فهذه الطريقة من شأنها ان تخرج اطفال غير سويين وبالتالي شباب وآباء وأمهات غير سويين أيضا في المستقبل، وليس لديهم قناعة  وثقة بالنفس، حيث اثبتت هذه الدراسات بأن هذا النوع من التربية يخرج ابناء عاقين لوالديهم في معظم الحالات هذا ما اكدت عليه الاخصائية الاجتماعية ديمة الطيبي، وهذه الطريقة  من شانها ان تنفر الابناء من والديهم وتجعلهم يلجأوون لامور سيئة دون علمهم، لكي يتجنبوا التوبيخ والعقاب، وتنصح الاخصائية دائما بانه يجب استشارة مختص عائلي اذا لم نستطع التعامل مع ابنائنا بالطريقة الصحيحة الامر الذي من شأنه ان يمتع اطفالنا بصحة نفسية سليمة ومتوازنة.

لكن يبقى البيت هو المهد والأساس لتنمية هذه الصفة، فإذا صودر رأيه فيه، ولم يلتفت له، فالنتيجة بالتأكيد ستكون سلبية، على مستوى اذعان الطفل وتطبيق لنتائج تلك القرارات، وكذا تأثير على نفسيته وثقته بنفسه مما سبق فاننا نصل لنتيجة واحدة تتعلق بمشاركة الاطفال في اتخاذ القرار، وهي ان كل أمر يراد فيه اتخاذ قرار حول أمر يمس الطفل أو يهمه أو يحدد مستقبله، لابد لأن يكون للطفل برأي فيه.