القدرة: 13 مستشفى حكومي و54 مركزا للرعاية الأولية بحاجة للكهرباء في غزة
تحرير صوافطة- نساء أف أم: في قطاع غزة حصار أرضي وجوي وبحري، ليطال الأنفاس الأخيرة من حياة المرضى، نتيجة أزمة الكهرباء الخانقة من حين إلى آخر، بسبب تعطل الخطوط المصرية والإسرائيلية من جهة وتوقف المولد الثاني لمحطة الكهرباء لنقص الوقود أو
لأسباب فنية ما يزيد من معاناة المواطنين الذين تصلهم الكهرباء 6 ساعات مقابل 12 ساعة فصل أو 8 ساعات وصل و 8 فصل وفقا للخطوط المزودة.
ومستشفى "محمد الدرة للأطفال" شرق مدينة غزة يطرق جدران الخزان، فخلال الـ 72 ساعة القادمة تتفاقم تخوفات الأهالي من انقطاع الخدمات الصحية عن أطفالهم المرضى، بسبب النقص الحاد في الوقود المخصص لتشغيل مولدات الكهرباء، سيما في أقسام الديلزة والعناية المركزة والعمليات، ومستشفى الدرة ليس الوحيد المهدد بالخطر فباقي المستشفيات في القطاع تقبع تحت وطأة التهديد بانقطاع تقديم الخدمات للمرضى.
وعن ذلك يقول الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة د. أشرف القدرة إن صحة غزة تعاني من أزمة حقيقية نتيجة تعطل الخطوط المغذية للقطاع بالتيار الكهربائي، وبدأت الأزمة في المستشفى الوحيد للأطفال في شرق غزة "مستشفى محمد الدرة"، والذي يغطي 40 ألف نسمة، مضيفا أن المولدات الكهربائية للقطاع الصحي تحتاج إلى 420 ألف لتر شهريا في المعدل الطبيعي، وفي حال الانقطاع الدائم تحتاج المؤسسات الصحية لكميات أكبر.
للاستماع لمقابلة أشرف القدرة 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-319
وأشار القدرة إلى أن القطاع يحوي العديد من المؤسسات الصحية تشمل 13 مستشفى حكومي، و54 مركزا للرعاية الأولية، واستمرار انقطاع التيار الكهربائي يلوح بالخطر في العديد من المستشفيات الرئيسية بالقطاع سيما مستشفى الشفاء الطبي الذي يمثل ثلث الخدمات الطبية للمواطنين في قطاع غزة.
وأوضح القدرة أن الاعتماد بشكل كلي على المولدات الكهربائية، يستنفذ احتياطي الوقود في المستشفيات ما قد يؤدي إلى توقف عمل هذه المولدات، وبالتالي توقف الأجهزة الطبية في غرف العناية المكثفة وغرف العمليات الجراحية وأجهزة المختبرات وأجهزة الأشعة وأقسام الاستقبال والطوارئ.
وأكد القدرة أن صحة غزة تعمل على إدارة الأزمة بتقليص عدد ساعات عمل المولدات الكهربائية في المؤسسات الصحية، وفصل التيار الكهربائي عن الأقسام والدوائر الإدارية، لاستغلال الوقود لأقسام الأطفال ومرضى غسيل الكلي وإجراء العمليات.
للاستماع لمقابلة أشرف القدرة 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-320
وعن مشكلة التيار الكهربائي في القطاع يقول المتحدث الرسمي باسم شركة كهرباء غزة طارق لبدّ إن القطاع يعاني من عجز كبير في الكهرباء، بسبب قلة الطاقة الكهربائية الواردة للقطاع، إذ يحصل على 140 ميغا واط، بينما القطاع يحتاج في الحد الأدنى لـ 450 ميغا واط في فصل الصيف، و550 ميغا واط في فصل الشتاء.
وأشار لبد إلى أن القطاع يتلقى الكهرباء من ثلاث مصادر رئيسية، وهي: الخطوط المصرية التي تمد القطاع بـ 20 ميغا واط، وهناك الخطوط الإسرائيلية التي تزود القطاع بـ 120 ميغا واط، وأيضا محطة التوليد التي تغذي القطاع بـ 100 ميغا واط، إلا أن ذلك لايلبي كافة احتياجات القطاع الذي يحتاج بفصل الصيف لـ 450 ميغا واط، وفصل الشتاء 550 ميغا واط، نتيجة للفصل المتكرر للكهرباء من قبل الخطوط الإسرائيلة والمصرية، ليتم العمل حالياً ضمن برنامج توزيع "ثماني ساعات وصل وقطع"، سيما مع ارتفاع الضغط على الأحمال في المنازل والمؤسسات والمنشآت.
للاستماع لمقابلة طارق لبّد 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-320
وعن آليات عملية لحل أزمة كهرباء غزة، يقول لبدّ إن هناك عدة مشاريع طرحت لحل الأزمة لتوفير مصادر إضافية مثل خط الربط الثماني مع جمهورية مصر، والعمل على تشغيل خط 161 القادم من الجانب الإسرائيلي، وتزويد محطة التوليد بخط غاز طبيعي حتى تصل قدرة المحطة لـ 140 ميغا واط، وكذلك إنشاء محطة توليد بالطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغا واط، لتبقى الحلول مرهونة بقرارات سياسية سيادية، وإلغاء الضرائب المفروضة على محطة التوليد.
وأكد لبد على ضرورة اتخاذ قرار سياسي من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس والجهات المعنية، لأن كل تأخير سيؤدي إلى كارثة إنسانية في القطاع، خاصة أن محط التوليد تعمل اليوم بمولد واحد فقط، بمستوى عجز 75 ميغا واط.
للاستماع لمقابلة طارق لبد 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-321
في غزة هاشم المواطنون على خط الدفاع الأول عن حقهم في الحياة بإرادة، ولكن انقطاع التيار الكهربائي في القطاع يبتعد تارة ليعود من جديد ليشكل هاجساً يعبث بحياة المرضى وذويهم، فأرواح العديد منهم تتأرجح بين عطل فني وفصل مفاجيء للتيار الكهربائي، لتبقى غزة تحت وطأة الانفراج.
