
رام الله-نساء FM- آية عبد الرحمن-نظّمت سلطة النقد ووزارة الاقتصاد الوطني دورة تدريبية متخصصة بهدف تعزيز جاهزية الكوادر العاملة على منصة التجارة الإلكترونية، ضمن جهود مشتركة لدعم التحول نحو الاقتصاد الرقمي وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للتجارة الإلكترونية في فلسطين.
وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة برامج تدريبية تستهدف موظفي الإدارة العامة للتجارة والمديريات الفرعية، إضافة إلى عدد من الإدارات ذات العلاقة، بهدف رفع كفاءة العاملين في التعامل مع طلبات تسجيل المتاجر الإلكترونية ومتابعتها، وتوحيد الإجراءات الإدارية بما يضمن سرعة ودقة إنجاز المعاملات.
وأكد طارق المصري، الوكيل المساعد في وزارة الاقتصاد الوطني خلال حديثه لـ"نساء إف إم"، أن هذه الدورة تُعد الثانية من نوعها للكوادر الفنية والإدارية المعنية بملف التجارة الإلكترونية، مشيراً إلى أنها امتدت خلال الفترة من 11 إلى 13 حزيران 2026، وركّزت على الإطار القانوني والتنظيمي للتجارة الإلكترونية، إلى جانب الخدمات المالية الرقمية والتطبيقات العملية المرتبطة بتسهيل إجراءات التسجيل والالتزام بالقانون.
وأوضح المصري أن الهدف الأساسي من التدريب هو رفع مستوى الجاهزية لدى الموظفين في إدارة ومتابعة تسجيل التجارة الإلكترونية، وتعزيز معرفتهم بالمتطلبات القانونية والإجرائية المتعلقة بتنفيذ قانون التجارة الإلكترونية، إضافة إلى تطوير مهاراتهم في معالجة الطلبات والتعامل مع الحالات العملية وتوحيد آليات العمل بين مختلف الطواقم.
وأشار إلى أن عدد المشاركين في الدورة بلغ 42 موظفاً من الإدارة العامة للتجارة في المقر الرئيسي والمديريات، موضحاً أن البرنامج التدريبي ركّز كذلك على تعزيز الفهم للعلاقة التكاملية بين التجارة الإلكترونية وأنظمة الدفع الإلكتروني والخدمات المالية، ودورها في دعم الشمول المالي وتطوير بيئة الأعمال.
واكد المصري أن بناء قدرات الكوادر ينعكس بشكل مباشر على تسهيل الإجراءات أمام أصحاب المتاجر الإلكترونية، ويساعد في رفع الوعي القانوني لديهم، خاصة في ظل حداثة قانون التجارة الإلكترونية الذي بدأ تطبيقه فعلياً في عام 2026، إلى جانب إطلاق سجل التجارة الإلكترونية وفتح فترة لتصويب الأوضاع حتى 27 تموز 2026.
وبيّن أن تعزيز هذا المسار يسهم في رفع ثقة المستهلك بالمتاجر الإلكترونية المسجلة، ويحفّز نمو هذا القطاع بما ينعكس على زيادة المبيعات والإيرادات، إضافة إلى دعم الشباب الرياديين وأصحاب المشاريع الناشئة للعمل ضمن إطار قانوني منظم.
ولفت إلى أن التجارة الإلكترونية في فلسطين تشهد نمواً متزايداً خلال السنوات الأخيرة، حيث تشير التقديرات إلى نسب متقدمة في هذا المجال، ما يعكس توسع الاعتماد على الأنشطة الرقمية مقارنة بالتجارة التقليدية، خاصة بعد إقرار القانون وتكثيف حملات التوعية.
وأكد المصري أن تنظيم قطاع التجارة الإلكترونية يهدف أيضاً إلى حماية المستهلك وتحقيق العدالة الضريبية بين الأنشطة التجارية التقليدية والرقمية، بما يسهم في تطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز استقراره.
