
رام الله-نساء FM-اية فهد- في مطبخ معهد صائب الناظر للتعليم والتدريب المهني والتقني، التابع للجمعية الخيرية في مدينة الخليل، تقدم الشيف رانيا المسلماني طرق ابداعية لتعليم النساء على إعداد مأكولات تقليدية وغربية، واصناف مختلفة من الحلويات والمقبلات التي تساعدهن على إقامة مشاريعهن الخاصة.
المسلماني بدأت تجربتها كطالبة في المعهد، بيد أن تميزها وشغفها بصناعة الحلوى والمأكولات وحبها لمساعدة النساء خاصة المعيلات لأسرهن قادها الى ان تكون المدربة الشغوفة في المعهد.
تساعد المسلماني سنويا عشرات النساء اللواتي يبحثن عن فرص بسيطة لإقامة مشاريع لإعالة أنفسهن وأسرهن في مجال الطهي والحلويات.
تقول مسلماني إنها التحقت بالمعهد قبل 8 أعوام ، وتمكّنت من تغيير حياة أكثر من 2500 متدرب ومتدربة في محافظة الخليل بمساعدتهم على العمل في مجال الطهي بالمطاعم وإقامة مشاريعهم الخاصة.

حلم يتحوّل إلى حقيقة
قبل توفر دبلوم شيف عام لدى " معهد صائب الناظر" ، كان على الطالبت الذين يرغبون في دراسة هذا المجال الذهاب خارج المحافظة مسافة تستغرق حوالي 3 ساعات لحضور الفصل في مركز تعليمي. أمّا الآن فيتم توفير مساحة للدراسة داخل المحافظة حيث يمكنهم إتمام دبلوم شيف عام وإنتاج كافة الأطباق الشرقية والغربية بشهادة مصدقة من وزارة العمل.
ولا يشترط على المتقدم للالتحاق بالمعهد أن يكون حاصل على شهادة الثانوية العامة، بل يتم قبول الطلبة بعد الصف العاشر في دورات المعهد بحيث يحصل بموجبها على شهادة الدبلوم.
ويعمل معهد صائب الناظر على صناعة مشاريع منتجة ومثمرة تساهم في بناء المجتمع وتحريك عجلة الاقتصاد الفلسطيني بحيث وصل مجموع طلبة الدبلوم الذين تخرجوا من المعهد خلال هذا العام والأعوام السابقة الى ما يزيد عن 600 خريج وخريجة.
هؤلاء الشباب هم أبطال معهد صائب الناظر والجمعية الخيرية الإسلامية ، إذ يساهمون في تطوير وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى قيامهم بتلبية حاجات المجتمع وأذواقه ، وذلك يساعدهم في التغلب على الأوضاع المعيشية الصعبة في ظل انتشار البطالة و عدم القدرة على الالتحاق بالجامعات التي تحتاج إلى مبالغ باهظة للالتحاق بالبكالوريوس، لكن المبالغ لم تتوفر في أيدي هذه الفئة أو حتى لم يستطيعوا متابعة دراستهم نظراً للظروف التي واجهتهم . كما يعود بعض طلاب الجمعية في وقت لاحق ليعملوا كمدربين لدى المعهد أيضا.
كيف يحققون ذلك؟
يساعد التدريب الذي يتلقاه الطلبة على اكتشاف موهبتهم الريادية الكامنة في كيفية اعداد الأطباق، ويحققون ذلك من خلال استثمار ما تعلموه محليا وبإنشاء مشاريعهم التي ساهمت في توفير فرص عمل بالرغم من الشواغر الممتلئة في المحافظة كونها عاصمة فلسطين الاقتصادية.
وقد أثمر هذا النهج بالفعل. إذ يعيش حوالي 80 في المئة من الطلاب في مناطق تعتمد اقتصاديا على إنتاج الحلويات والمخبوزات الجاهزة ، يساعد الطلاب أسرهم في توفير دخل اضافي . ثم يتم تلقي الطلبات من قبل الزبائن و يتمّ التواصل معها وبيعهم المنتج بالسعر الذي يناسب كافة شرائح المجتمع.

يتمّ استثمار 80 بالمئة من الأرباح الناتجة عن المشاريع لدعم صناديق التعليم في هذه المجتمعات. وتسهم هذه الأموال في تغطية كلفة المنح الدراسية للشباب الذين لا تستطيع أسرهم التكفل بأقساطهم التعليمية والذين ينشئون في أسر مفككة أو مع أمهات عازبات.
إلا أنّ إنجازات جمعية "الجمعية الإسلامية" تتعدى تأمين مستقبل ناجح للشباب. إذ يمارس الطلاب أيضا العمل الاجتماعي وذلك من خلال مشاركة خبرتهم مع محيطهم وتندرج حملات التأثير المجتمعي التي يتولاها مهنيو المستقبل هؤلاء.

بالإضافة إلى ذلك تعمل الجمعية على كفالة الأيتام والمحتاجين في قطاع غزة والضفة، وتجتهد بتقديم مشاريع وافكار ابداعية للاستفادة القصوى من الصدقات التي تعتبر الهدف الرئيسي الذي أنشئت من أجله هذه الجمعية ولا زالت تحرص على تطوير أدواتها للوصول الى اعلى درجات الشفافية باستعمال التكنولوجيا والادوات العصرية.

هذه المواد انتجت ضمن مشروع "حل ميديا" بالتعاون مع الوكالة الفرنسية لتنمية الاعلام -مشروع الارشاد والتثقيف الصحفي
