
رام الله- نساء FM- اصدرإمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك، رئيـــس الهيـئة الاسلامية العليا عكرمة صبري فتوى أكد فيها أن هناك ظاهرة سلبية رخيصة وخطيرة تتمثل بالادعاء أن الميت، كانت وفاته نتيجة إصابته بمرض الكورونا، وهذا خلاف الحقيقة والواقع، وذلك بهدف أخذ تعويض مالي من منظمة الصحة العالمية عن كل حالة وفاة تقع بسبب الوباء.
وأضاف الشيخ صبري، "مع الأسف أن أهل المتوفي يوافقون على هذا الادعاء، بالتزييف والتزوير، مما يؤدي إلى أن الميت لا يغسّل ولا يصلى عليه، وما يحصل هو عبارة عن تجارة رخيصة بالأموات، وان ما يؤخذ من الأموال يُعدّ مالاً سحتاً وحراماً."
وقال الشيخ صبري في حديثه لنساء إف إم ضمن برنامج صباح نساء، "إن منطلق الفتوى جاء بأنه حين وفاة الشخص المسلم ينبغي أن نقوم بتغسيل الميت وتكفينه والصلاة عليه، وما يحصل في بعض الحالات أن أشخاصا يتوفون وفاة عادية ويقال بأنه توفي جراء الإصابة بفيروس كورونا، مضيفا أن هذا الأمر خطير لسببين الأول هو أن المريض يتهم بأنه مصاب بكورونا، والثاني أنه لا يتم تغسيل المتوفى ولا تقام الصلاة عليه".
وتابع: "وردتنا بعض الحالات التي تؤكد بأن هذا الموضوع يحصل لدينا، ونحن لا نتهم وزارة الصحة ولا نشير إلى مستشفيات فلسطينية أو اسرائيلية بهذا السياق، ولكن توجد حالات المريض يكون لديه جلطة دماغية أو فشل كلوي أو توفي بمرض آخر ويتم الاتفاق مع ذويه في المستشفى أنه توفي جراء الإصابة بفيروس كورونا حتى يعفى من رسوم دخول المشفى."
وقال صبري لا يجوز شرعاً أن تؤدى شهادة الزور في موضوع الوفاة من أجل أخذ هذا المال الذي يُعد مالاً سحتاً وحراماً، في حين ان الله -عزوجل- قد كرم الأموات كما كرم الأحياء بقوله:" وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ"سورة الاسراء- الآية70، كما لا يجوز شرعاً التقصير بحق الميت حيث لا يغسّل ولا يصلى عليه!! وأؤكد ان أهل الميت هم آثمون عند الله -عزوجل- لأنهم لم يؤدوا واجبهم تجاه ميتهم، ولأنهم وافقوا على شهادة الزور، ولأنهم أخذوا مالاً لقاء ميتهم."
للاستماع إلى المقابلة
