الرئيسية » تقارير نسوية »  

غزة تنتظر الإعلان السريع للبدء بإعادة الإعمار
06 تشرين الثاني 2014

 دعت المديرة التنفيذية للجمعية الفلسطينية للتنمية والاعمار "بادر"؛ المهندسة منال عواد إلى عدم تصغير حجم المعاناة جراء العدوان الاسرائيلي الأخير على  قطاع غزة، " فالمعاناة واقع على من يقطن القطاع وبشكل أساسي على من يقتل ويدمر ويفقد أولاده ويشرد من منزله تحت ضربات الرصاص والقذائف والصواريخ".

 وأضافت أنه كان الواجب وجود تمثيل للضحايا في مؤتمر إعمار غزة الذي عُقد مؤخراً  في مصر، مذكِرةً أن غزة تعاني الحصار منذ ٧ سنوات، وكان يتوجب على مؤتمر إعادة الإعمار أن يحدد أولوياته برفع الحصار أولاً وفتح جميع المعابر، وتيسير دخول البضائع وحركة الأفراد من وإلى قطاع غزة.

وأكدت أن "المطالب الفلسطينية مشروعة ومن حقنا كفلسطينيين بعد سبع سنوات من الحصار والانقسام والمعاناة أن يكون الأولوية لرفع الحصار، ودون رفعه فلن يكون هناك إمكانية للإعمار، أو ستكون هناك عراقيل من قبل الاحتلال على عملية إعادة الإعمار.

جاءت أقوال عواد في الحلقة الأولى من برنامج "فلسطينيات" الذي تنتجه مؤسسة فلسطينيات؛ بالتعاون مع تلفزيون وطن ويبث على تلفزيون وطن وقناة الفلسطينية وعدد من المحطات الاذاعية المحلية وتقدمه الاعلامية وفاء عبد الرحمن.

وقالت عواد أنه "خلال ٦ سنوات مررنا بثلاثة حروب، في كل مره كان العدوان أشرس من العدوان السابق، معربة عن أسفها لعدم وجود موقف دولي يدين الاحتلال على جرائمه، التي تصل لمستوى جرائم الحرب.

وأضافت أن الاحتلال يتحكم في كل شيء  دون وجود ضمانات دولية، فالاحتلال يمنّ  على الشعب الفلسطيني في بعض التسهيلات التي يقدمها، وشككت عواد أن يصل كل ما تعهد به المجتمع الدولي إلى غزة وأهلها.

ودعت عواد السلطة الفلسطينية والشركات الفلسطينية التي يتم التعاقد معها ضمن ملف إعادة الإعمارإ الى عدم الخضوع للشروط الإسرائيلية، وأن يبدأ إعمار قطاع غزة بأسرع وقت ممكن وأن يكون هناك إعلان عن البدء الفعلي لعملية الإعمار بمسؤولية وطنية كاملة، فما زال هناك آلاف المشردين بحاجة إلى إيواء، والنظر بروح وعين إنسانية، وطالبت السلطة الوطنية بالوقوف أمام مسئولياتها  والإعلان رسمياً عن بدء الإعمار في قطاع غزة . 

وناقشت الحلقة في محورها الثاني الإعمار الإنساني والتأهيل النفسي والاجتماعي لضحايا العدوان على قطاع غزة، حيث قالت آية الحاج، الأخصائية النفسية ومشرفة برامج صحة نفسية في "وكالة الغوث" ، أن  المجتمع الفلسطيني بأكمله يمر بأوقات صعبة سواء بالضفة أو قطاع غزة، ولكن تحديداً قطاع غزة الذي يعيش الحصار منذ 7 سنوات، تعرض خلالها لثلاثة حروب، على فترات متقاربة، تخللها اجتياحات متكررة للمناطق الحدودية، انعكس على كافة شرائح المجتمع وكافة الأسر الفلسطينية .

وأضافت أن هناك رؤية شاملة ينتهجها كافة المسؤولين، وكأن الوطن هو عبارة عن حجر وشجر وتناسوا القيمة الأساسية وهي الإنسان، وطالبت بالتركيز والاهتمام بالجوانب النفسية للمواطن الفلسطيني ،وقالت أن "الحاجة النفسية مهمه أكثر من الكوبون و كيس الطحين"، ورأت أن هناك تهميش وإهمال للرعاية النفسية والاجتماعية في حين تنفق الدول الأموال الطائلة في هذا الجانب.

وقالت الحاج أنه رغم وجود مؤسسات عديدة إلا أن هناك حاجة  لمؤسسات متخصصة تقدم الخدمة على يد أشخاص متخصصين وذوو كفاءة عالية، وتحديداً عند الحاجة إلى تدخل عميق  مع الحالات ولعمل مسح نفسي للمتضررين.

من الجدير بالذكر  أن السلطة الفلسطينية أعلنت عن خطتها لإعادة الإعمار التي قدرت تكلفتها الإجمالية بـ٤مليارات دولار ،جرى توزيعها لتلبي ثلاث متطلبات رئيسية هي الإغاثة الفورية لكل القطاعات و الإنعاش المبكر و إعادة الإعمار و ذلك خلال الأعوام الثلاثة القادمة.

 وحسب الخطة سيبدأ الإعمار من القضايا الرئيسية المتمثلة بإعادة إعمار المنازل المدمرة و ستكلف مبلغ ١١٨٢مليون دولار، و وفق الخطة أيضا سيكلف القطاع الاجتماعي ٧٠١مليون دولار تشمل الحماية الاجتماعية بكلفة ٣١٧مليون دولار و الصحة و الدعم النفسي الاجتماعي ٢١٨ مليون دولار و التربية و التعليم العالي بتكلفة ١٢١ مليون دولار اضافة الى المجتمع المدني و المنظمات المجتمعية و المؤسسات الدينية بتكلفة ٤٥ مليون دولار و كذلك تخصيص ١٩١٠ مليون دولار لقطاع البنية التحتية و يكلف القطاع الاقتصادي ١٢٣٥ مليون دولار تشمل الزراعة و الصناعة و التجارة و التشغيل و تشجيع الاستثمار أما قطاع الحوكمه رصدت له ١٨٦ مليون دولار تشمل القدرة التشغيلية لمؤسسات الحكم المركزي و مؤسسات الحكم المحلي و سيادة القانون و حقوق الانسان.

 و تشمل خطة السلطة الوطنية كذلك؛ خطة الأمم المتحدة التي قدمها مبعوثها روبرت سيري لمساعدة قطاع غزة، و تحتاج إلى تمويل مقداره ١٢٠٠مليون دولار، حيث تقوم على تسهيل دخول جميع مواد اعادة الاعمار الى قطاع غزة تحت رقابة المنظمة الدولية في استخدامها.

مؤتمر اعادة اعمار غزة الذي عُقد في العاصمة المصرية القاهرة تعهد بتقديم ٥٤٠٠ مليون دولار و على افتراض صرف المبلغ بالكامل و هو افتراض أثبتت التجارب بعدم واقعيته سيبقى قاصر عن تلبية احتياجات القطاع بالذات بعد تصريح رئيس الوزراء رامي الحمد لله بأن نصف المبلغ الموعود سيخصص لصالح الإعمار