
رام الله-نساء FM- أكد مدير مستشفى المقاصد الدكتور عمر أبو زايدة أن نجاح فريق طبي فلسطيني في إجراء عملية جراحية معقدة لاستئصال ورم في رأس البنكرياس يمثل إنجازًا طبيًا يعكس تطور الخدمات الصحية في فلسطين، ويؤكد أهمية العمل الجماعي بين مختلف التخصصات الطبية.
وخلال لقاء في "صباح نساء" ، أوضح أبو زايدة أن المريض خضع لرحلة علاجية استمرت عدة أشهر، حيث أظهرت العملية الأولى أن الورم كان ملتصقًا بالوريد البابي الرئيسي المغذي للكبد، ما دفع الفريق الطبي إلى إيقاف الجراحة حفاظًا على حياة المريض واللجوء إلى العلاج الكيماوي، رغم محدودية فرص الاستجابة في مثل هذه الحالات.
وأضاف أن المريض أبدى استجابة إيجابية للعلاج، الأمر الذي أتاح إجراء عملية ثانية استمرت نحو خمس ساعات، وتم خلالها استئصال الورم بنجاح.
وأشار إلى أن هذا النجاح جاء ثمرة تعاون بين فرق طبية متخصصة في جراحة الأورام، والأورام الطبية، والتخدير، والعناية المكثفة، إلى جانب شراكة مهنية بين مستشفى المقاصد ومستشفى المطلع والمستشفى الاستشاري العربي، مؤكدًا أن علاج الأورام يعتمد على العمل ضمن فريق طبي متكامل واتخاذ القرارات بشكل جماعي.
وأوضح أبو زايدة أن مستشفى المقاصد يجري مختلف جراحات الأورام المعقدة، بما في ذلك أورام الجهاز الهضمي والكبد والبنكرياس والدماغ والمسالك البولية والعظام، مشيرًا إلى أن العديد من هذه العمليات تُنفذ باستخدام تقنيات المنظار الجراحي وفق أحدث الممارسات الطبية.
وأكد أن القطاع الصحي الفلسطيني شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وأصبح يمتلك كوادر طبية قادرة على إجراء عمليات كانت تتطلب سابقًا تحويل المرضى للعلاج خارج فلسطين، لكنه أشار إلى أن الأزمة المالية وتداعيات الحرب أثرت على وتيرة هذا التطور بسبب الحاجة المستمرة إلى تحديث الأجهزة الطبية وتوفير التدريب والإمكانات اللازمة.
واختتم أبو زايدة بالتأكيد أن التعاون بين المستشفيات الفلسطينية والتنافس المهني الإيجابي بين الطواقم الطبية يسهمان في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية، ويوفران للمرضى فرصًا متقدمة للعلاج داخل الوطن، معربًا عن أمله باستمرار دعم القطاع الصحي وتعزيز قدرته على تقديم أفضل رعاية ممكنة.
