الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

ائتلاف أمان: أزمة المحروقات تستدعي حوكمة قطاع البترول الفلسطيني... لم يعد يحتمل التأجيل
22 تموز 2026

 

 

 

رام الله –نساء FM- دعا الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" إلى إطلاق مراجعة وطنية شاملة لمنظومة حوكمة قطاع البترول الفلسطيني، معتبراً أن أزمة المحروقات الأخيرة في الضفة الغربية كشفت عن اختلالات هيكلية في إدارة القطاع، وأظهرت الحاجة الملحة لإصلاحات مؤسسية تعزز الشفافية والمساءلة وتحمي المال العام.

وأوضح الائتلاف، في ورقة موقف بعنوان "حوكمة قطاع البترول الفلسطيني... لم يعد يحتمل التأجيل"، أن الأزمة الحالية ليست ظرفية، بل تمثل نتيجة لتأخر الإصلاحات واستمرار إدارة القطاع بنموذج يفتقر إلى الفصل بين رسم السياسات والتنظيم والرقابة والتنفيذ، الأمر الذي أضعف أدوات الرقابة وأثر على أمن الطاقة.

وأشار "أمان" إلى أن قطاع البترول ظل يُدار لعقود دون إطار قانوني متكامل، حتى صدور أول قانون ينظم عمل الهيئة العامة للبترول عام 2023، بعد أكثر من 25 عاماً من الفراغ التشريعي، معتبراً أن ذلك أسهم في تركّز الصلاحيات وتأخير بناء منظومة حديثة لإدارة القطاع.

ورحب الائتلاف بقرار مجلس الوزراء تشكيل مجلس إدارة تأسيسي للشركة الوطنية للمحروقات، لكنه شدد على ضرورة توضيح العلاقة بين الشركة والهيئة العامة للبترول، بما يضمن الفصل بين المهام التنظيمية والأنشطة التجارية، ويعزز المنافسة العادلة ودور القطاع الخاص ضمن إطار من الشفافية والإفصاح.

وأكد "أمان" أن ضعف الحوكمة يفتح المجال أمام الفساد وتعاظم مراكز النفوذ، داعياً إلى معالجة البيئة المؤسسية التي تسمح بظهور الفساد، وليس الاكتفاء بملاحقة القضايا بعد وقوعها، مشدداً على أهمية منع تضارب المصالح وتعزيز استقلالية الرقابة.

وفيما يتعلق بالقضية المتداولة حالياً بشأن أحد رجال الأعمال العاملين في قطاع المحروقات، شدد الائتلاف على ضرورة أن تُعالج حصراً عبر النيابة العامة والقضاء، رافضاً أي تسويات أو ترتيبات خارج إطار القانون، ومؤكداً أن سيادة القانون تمثل الأساس في مكافحة الفساد وحماية المال العام.

ودعا "أمان" إلى استكمال إعادة هيكلة قطاع البترول، وتعزيز الشفافية في العقود وآليات التسعير والمخزون الاستراتيجي، ومراجعة البيئة التنظيمية لمنع الاحتكار، إلى جانب تمكين مؤسسات الرقابة الرسمية، ووضع استراتيجية وطنية لأمن الطاقة وإدارة المخاطر لضمان استدامة الإمدادات ومواجهة الأزمات المستقبلية.