الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

مدير دائرة الخضار في وزارة الزراعة عماد عيد لـ"نساء إف إم": أمراض التربة أخطر التحديات التي تواجه القطاع الزراعي بفلسطين
17 حزيران 2026

 

رام الله-نساء FM- أكد مدير دائرة الخضار في وزارة الزراعة، عماد عيد، أن أمراض التربة تُعد من أخطر التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، نظراً لقدرتها على التسبب بخسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية قد تصل في بعض الحالات إلى فقدان المحصول بالكامل.

وأوضح في حديث مع "نساء إف إم" أن هذه الأمراض تنتج عن كائنات دقيقة تعيش في التربة، مثل الفطريات والبكتيريا والديدان الخيطية، وقد تشمل أيضاً بعض الأمراض الفيروسية. وتوفر التربة بيئة مناسبة لنمو هذه المسببات المرضية وانتشارها، مما يجعل مكافحتها تحدياً مستمراً أمام المزارعين.

وأشار إلى أن من أبرز أمراض التربة التي تصيب محاصيل الخضار أمراض "الفيوزاريوم" و"البيثيوم" و"الرهيزوكتونيا" و"الفيتوفثورا" والعفن الأبيض، لافتاً إلى أن تشخيص هذه الأمراض بشكل دقيق يحتاج في كثير من الأحيان إلى فحوصات مخبرية، رغم وجود بعض العلامات الظاهرية التي قد تساعد في التعرف عليها.

وبيّن أن الإدارة المتكاملة لأمراض التربة تعتمد على استخدام مجموعة من الإجراءات الوقائية والزراعية والبيولوجية قبل اللجوء إلى المبيدات الكيميائية، التي يجب أن تكون الخيار الأخير وبعد استشارة المختصين.

ومن أهم هذه الإجراءات استخدام أصناف نباتية مقاومة للأمراض، والالتزام بالدورة الزراعية وعدم زراعة المحصول نفسه بشكل متكرر، إضافة إلى التعقيم الشمسي للتربة خلال أشهر الصيف، خاصة في شهر تموز، وهي طريقة أثبتت فعاليتها في خفض أعداد مسببات الأمراض في التربة.

كما شدد على أهمية تحسين خصوبة التربة وبنيتها من خلال إضافة الأسمدة العضوية المعالجة، وضبط مستويات الرطوبة والري، واستخدام وسائل المكافحة الحيوية مثل فطر الترايكوديرما وبعض أنواع البكتيريا النافعة التي تسهم في الحد من انتشار الأمراض.

وأضاف أن تكرار زراعة المحصول نفسه لمواسم متتالية يؤدي إلى زيادة كثافة مسببات الأمراض في التربة، ما يرفع احتمالية الإصابة ويؤثر سلباً على الإنتاجية، الأمر الذي يجعل تطبيق الدورة الزراعية من أهم الوسائل الوقائية للحفاظ على صحة التربة واستدامة الإنتاج.

وشدد على أن نجاح مكافحة أمراض التربة يتطلب متابعة مستمرة وتشخيصاً دقيقاً للمشكلة، إلى جانب تطبيق برامج الإدارة المتكاملة التي تجمع بين الوقاية والممارسات الزراعية السليمة والمكافحة الحيوية والكيميائية عند الضرورة، بما يضمن حماية المحاصيل وتحقيق إنتاج زراعي أفضل.