الرئيسية » أخبار المرأة الفلسطينية » اقتصاد »  

رام الله: "سيدات الأعمال" يحتفين بجائزة التميز 2026 بمناسبة 20 عاماً على تأسيس المنتدى
14 حزيران 2026

 

رام الله – نساء FM-  نظم منتدى سيدات الأعمال الفلسطينيات، بالشراكة مع بنك فلسطين، اليوم الأحد، حفل جائزة التميز لسيدات الأعمال 2026، احتفاءً بمرور عشرين عاماً على تأسيس المنتدى، وتكريماً لنماذج نسائية ريادية أثبتت حضورها في مجالات القيادة والإدارة والصمود، وأسهمت في دعم الاقتصاد الوطني رغم التحديات.

جاء ذلك خلال إطلاق جائزة التميز لسيدات الأعمال 2026 التي نظَّمَها منتدى سيدات الأعمال بالشراكة مع بنك فلسطين، بحضور محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، ومحافظ سلطة النقد يحيى شنار، ورئيسة مجلس إدارة المنتدى شيرين الشلة، ومدير عام بنك فلسطين محمود الشوا، إلى جانب ممثلين عن القطاعين العام والخاص والمؤسسات الوطنية والدولية وسيدات الأعمال والرياديات الفلسطينيات.

وخلال  كلمة الحفل، اكدت رئيسة مجلس إدارة منتدى سيدات الأعمال الفلسطينيات ، شيرين الشلة، أن هذه الفعالية تأتي احتفاءً بمسيرة نسائية ريادية استطاعت الاستمرار والإنتاج رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن التحديات لم تكن عائقاً أمام المرأة الفلسطينية، بل شكلت دافعاً لمزيد من الإصرار والنجاح.

وقالت إن جائزة التميز لسيدات الأعمال 2026 لا تكرّم إنجازات فردية فقط، بل تمثل احتفاءً بمسيرة وطنية صنعتها النساء الفلسطينيات في ميادين الاقتصاد والعمل والإنتاج، مؤكدة أن المرأة الفلسطينية أثبتت قدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص، والصعوبات إلى مسارات للنجاح.

وأضافت أن مرور عشرين عاماً على تأسيس منتدى سيدات الأعمال يمثل محطة مهمة في مسيرة طويلة من العمل المتواصل، حيث عمل المنتدى منذ تأسيسه على أن يكون منصة داعمة لسيدات الأعمال، ومنبراً للدفاع عن حقوقهن ومصالحهن، وشريكاً في تطوير السياسات والإجراءات التي تعزز مشاركتهن الاقتصادية بعدالة وإنصاف.

وأوضحت أن المنتدى عمل خلال عقدين على تمكين المرأة اقتصادياً من خلال برامج الدعم الفني والمالي والتدريب وبناء القدرات الإدارية والقيادية، إلى جانب تعزيز الإرشاد وبناء الشراكات التي ساعدت سيدات الأعمال على تطوير مشاريعهن وتوسيعها والوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

وأكدت أن الاستثمار في المرأة ليس استثماراً في فئة بعينها، بل هو استثمار في الأسرة والمجتمع والاقتصاد الوطني، وهو ركيزة أساسية لبناء اقتصاد أكثر صموداً واستدامة.

وفي سياق حديثها، توقفت عند الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشيرة إلى حجم المعاناة التي تعيشها النساء هناك، من فقد ونزوح وظروف قاسية، مؤكدة أن المرأة الفلسطينية في غزة تقدم نموذجاً استثنائياً في الصمود والإرادة والاستمرار في الحياة رغم الألم.

وشددت على أن صمود المرأة الفلسطينية اليوم لم يعد شعاراً، بل ممارسة يومية تتجسد في استمرارها في العمل والإنتاج ورعاية أسرتها ومجتمعها، رغم الظروف الصعبة والتحديات المتزايدة.

 

كما تحدثت عن التحديات التي تواجه سيدات الأعمال في فلسطين، مشيرة إلى صعوبة إدارة المشاريع واتخاذ القرارات في بيئة اقتصادية غير مستقرة، لكنها أكدت أن النجاح الحقيقي يتمثل في الاستمرار والحفاظ على المؤسسات وخلق فرص العمل رغم كل الظروف.

واختتمت بالتأكيد على أن سيدات الأعمال الفلسطينيات يمثلن صورة فلسطين في العالم، ويجسدن قدرة المرأة على الابتكار وتحويل التحديات إلى فرص، معربة عن شكرها للحكومة الفلسطينية وجميع الشركاء الداعمين لتمكين المرأة وتعزيز دورها الاقتصادي.

 

 

وأوضح مصطفى أن الجائزة تمثل احتفاءً وطنيا بالمرأة الفلسطينية ودورها في الصمود والبناء، مؤكدا أن نجاح المرأة لا يقتصر على تأسيس المشاريع والشركات، بل يمتد إلى الإسهام في بناء مستقبل فلسطين وتعزيز اقتصادها الوطني. كما أشاد بالمرأة الفلسطينية في قطاع غزة التي تواصل تقديم نموذج استثنائي في الصبر والثبات والإبداع رغم الظروف الصعبة، مؤكدا استمرار جهود الحكومة مع الشركاء الدوليين لدعم التعافي وإعادة الإعمار.

من جانبه، أكد محافظ سلطة النقد يحيى شنار أن المرأة الفلسطينية أثبتت حضورها كشريك فاعل في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى مواصلة الجهود لتوسيع وصول النساء إلى التمويل والخدمات المالية وتعزيز الشمول المالي والرقمي، مع منح قطاع غزة أولوية خاصة ضمن البرامج والخدمات المقدمة. وأضاف أن نحو ألف امرأة استفدن من برامج التمويل ضمن صندوق استدامة، إلى جانب تنامي مشاركة النساء في المنصات الرقمية المخصصة للأعمال.

في السياق، أكد مدير عام بنك فلسطين محمود الشوا أن تمكين المرأة الفلسطينية يمثل استثمارا مباشرا في مستقبل فلسطين، مستعرضا برامج البنك الداعمة للمرأة وريادة الأعمال، ومشيرا إلى أن النساء يُدِرن أكثر من 300 ألف حساب مصرفي لدى البنك، فيما تستخدم نحو ربع مليون سيدة الخدمات المصرفية الإلكترونية، ما يعكس تنامي دور المرأة في النشاط الاقتصادي والمالي.

وفي ختام الفعالية، تم الإعلان عن الفائزات بجائزة التميز لسيدات الأعمال 2026، حيث فازت عزة حميد من مركز الفنون للعمارة والهندسة في قطاع غزة بالمركز الأول، في رسالة جسَّدَت قدرة المرأة الغزية على الاستمرار والإبداع رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع. كما فازت ميساء الشامي من شركة المحطة بالمركز الثاني، فيما حصدت سندس مليطات من منصة حاكيني المركز الثالث.

وتُعد جائزة التميز لسيدات الأعمال منصة وطنية للاحتفاء بقصص النجاح النسوية الفلسطينية وتسليط الضوء على دور المرأة في تعزيز الاقتصاد الوطني والابتكار وخلق فرص العمل وترسيخ مقومات الصمود الفلسطيني.