الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

برنامج "محققات" يناقش التحقق من الصور والفيديوهات في عصر التضليل الرقمي
03 حزيران 2026

 

رام الله-نساء FM-سلّطت حلقة جديدة من برنامج "محققات" الضوء على قضية التحقق من الصور والفيديوهات في ظل التلاعب الرقمي المتزايد، مع التطور السريع للتكنولوجيا والانتشار الواسع للمحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما يرافقه من تحديات تتعلق بانتشار المعلومات المضللة والمحتوى غير الموثوق.

واستضافت الحلقة مدققتي المعلومات في منصة "تيقّن"، وطن نعيرات، ورند أبو صالح، اللتين أكدتا أهمية التحقق من المحتوى الرقمي قبل تداوله، خاصة في أوقات الأزمات والحروب والكوارث، حيث تتسارع وتيرة انتشار الأخبار والصور ومقاطع الفيديو بشكل كبير.

وأوضحت الضيفتان أن عملية التدقيق لا تقتصر على التحقق من صحة الصورة أو الفيديو فقط، بل تشمل أيضًا فحص السياق الذي نُشر فيه المحتوى، ومصدره الأصلي، وتاريخه، والظروف المحيطة به، مشيرتين إلى أن كثيرًا من المواد المتداولة تكون صحيحة في ظاهرها، لكنها تُستخدم في سياقات مضللة تؤدي إلى فهم خاطئ للحدث.

وتناولت الحلقة أبرز أشكال التضليل الرقمي التي يواجهها المدققون، ومن بينها إعادة نشر صور أو فيديوهات قديمة على أنها حديثة، أو اجتزاء مقاطع مصورة من سياقها الأصلي، إضافة إلى استخدام حسابات وصفحات غير موثوقة لنشر معلومات غير دقيقة بهدف التأثير على الرأي العام أو تحقيق الانتشار.

كما استعرضت الضيفتان عددًا من الأمثلة التي جرى التحقق منها خلال السنوات الأخيرة، موضحتين كيف يمكن لصورة أو مقطع فيديو أن ينتشر على نطاق واسع ويحصد آلاف المشاركات قبل أن يتبين لاحقًا أن المحتوى المرافق له غير صحيح أو مضلل.

وأكدتا أن أدوات التحقق تشمل البحث العكسي عن الصور، وتحليل مقاطع الفيديو، ومقارنة المواقع الجغرافية والتفاصيل الظاهرة في المحتوى، إلى جانب الرجوع إلى المصادر الرسمية والصحفيين الميدانيين، مع التشديد على أن الخبرة البشرية والتحليل الدقيق يظلان عنصرين أساسيين في عملية التحقق.

وتطرقت الحلقة إلى دور الجمهور في الحد من انتشار المعلومات المضللة، من خلال التروي قبل النشر، والتحقق من المصادر، وتجنب مشاركة المحتوى الذي يثير المشاعر أو يحظى بانتشار واسع دون التأكد من صحته.

كما شددت الضيفتان على أهمية تعزيز التربية الإعلامية والرقمية في المدارس والجامعات، ونشر الوعي المجتمعي بأساليب التحقق من المعلومات، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على التمييز بين المحتوى الصحيح والمضلل.

ويُشار إلى أن هذه الحلقة تأتي ضمن مشروع "محققات" الذي تنفذه إذاعة نساء إف إم وحاضنة نساء الإعلامية، بدعم وتمويل من CFI – تطوير وسائل الإعلام، والاتحاد الأوروبي، والوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية.