
رام الله-نساء FM-تشهد الأسواق الفلسطينية حركة نشطة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، إلا أن حركة الشراء الفعلية ما تزال محدودة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع الأسعار، وتأخر صرف الرواتب، ما دفع المواطنين إلى التركيز على الاحتياجات الأساسية وتقليص الإنفاق على مستلزمات العيد.
وأكدت أمين سر جمعية حماية المستهلك رانيا الخيري، خلال حديثها عبر نساء إف إم، أن الإقبال في الأسواق يتركز بشكل أساسي على الضروريات وبعض احتياجات الأطفال، لكن بكميات محدودة وبحذر واضح نتيجة تراجع القدرة الشرائية لدى الأسر الفلسطينية.
وأشارت إلى أن المواسم والأعياد تشهد عادة ارتفاعاً في أسعار بعض السلع، خاصة ملابس الأطفال والمنتجات الأساسية، إضافة إلى شكاوى متكررة من استغلال بعض التجار للموسم ورفع الأسعار بشكل غير مبرر، الأمر الذي يزيد الأعباء الاقتصادية على المواطنين.
وبيّنت الخيري أن نمط الاستهلاك لدى المواطن الفلسطيني تغيّر بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبحت العائلات تعتمد على شراء كميات أقل، وإعادة ترتيب أولوياتها وفق الدخل المتاح، مع الاستغناء عن بعض السلع أو استبدالها ببدائل أقل تكلفة.
وأضافت أن مستوى الوعي الاستهلاكي لدى المواطنين شهد تطوراً واضحاً، إذ بات المستهلك أكثر قدرة على متابعة الأسعار ومعرفة حقوقه والإبلاغ عن أي مخالفات في الأسواق، ما يجعله شريكاً أساسياً في الرقابة إلى جانب الجهات الرسمية.
وشددت على أهمية التبليغ عن أي تجاوزات، مثل رفع الأسعار بشكل غير قانوني أو عدم إظهار الأسعار أو بيع منتجات رديئة أو غير آمنة، داعية المواطنين إلى التواصل مع وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية والجهات المختصة للإبلاغ عن المخالفات عبر القنوات الرسمية.
كما وجّهت الخيري رسالة للتجار بضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة وعدم استغلال المواسم لتحقيق أرباح مبالغ فيها، مؤكدة أهمية تحقيق التوازن بين الربح والمسؤولية الاجتماعية.
وفي المقابل، دعت المستهلكين إلى الشراء الواعي وفق الحاجة، ودعم المنتج المحلي، والانتباه إلى جودة السلع، والحفاظ على حقوقهم المتعلقة بالاستبدال والإرجاع.
وأكدت في ختام حديثها أن استقرار الأسواق وحماية حقوق المواطنين يتطلبان تكاملاً بين وعي المستهلك، والتزام التاجر، ودور الرقابة الرسمية، بما يخفف الأعباء عن الأسر الفلسطينية خلال فترة الأعياد.
