
رام الله-نساء FM- قال مؤسس مبادرة "فلسطين ع البسكليت" صهيب سمارة إن المبادرة التي انطلقت عام 2016 بفكرة بسيطة وإمكانات متواضعة، تحولت خلال عشر سنوات إلى مشروع شبابي واسع النطاق، يجمع مئات الشباب والعائلات في جولات بالدراجات الهوائية عبر مختلف المدن والقرى الفلسطينية، بهدف تعزيز الارتباط بالمكان، وتشجيع السياحة الداخلية، وإبراز الهوية الفلسطينية من خلال الحركة والتجوال.
وأوضح سمارة خلال برنامج "صباح نساء" بمناسبة مرور عشر سنوات على انطلاق المبادرة، أن أولى الجولات انطلقت من رام الله نحو أريحا عبر المعرجات، بمشاركة عدد محدود من الشباب وبإمكانات بسيطة جداً، حيث اعتمدت التجربة في بدايتها على الحماس والتجريب دون تخطيط واسع أو خبرة مسبقة، قبل أن تتطور تدريجياً لتصبح مبادرة منظمة ذات حضور واسع.
وأشار إلى أن المبادرة نظمت على مدار السنوات الماضية مئات الجولات في مختلف المحافظات الفلسطينية، شملت قرى ومناطق مهمشة وبعيدة عن المسارات السياحية التقليدية، مؤكداً أن الهدف لم يكن الرياضة فقط، بل خلق حالة من التواصل المباشر مع الناس، وسماع حكايات القرى، والتعرف على تفاصيل المكان الفلسطيني عن قرب.
وتطرق سمارة إلى أبرز التحديات التي واجهت المبادرة، خاصة خلال جائحة كورونا، ثم فترة الحرب والظروف السياسية الصعبة، والتي أدت إلى توقف الجولات لفترات معينة، إلى جانب العقبات المرتبطة بالحواجز والتنقل في الضفة الغربية، إلا أن القائمين على المبادرة تمكنوا من العودة واستئناف النشاط رغم كل الظروف
وأكد أن المبادرة لعبت دوراً مهماً في تعزيز ثقافة ركوب الدراجات بين الشباب، وترسيخ فكرة أن المبادرات المحلية قادرة على إحداث تغيير حقيقي في المجتمع، قائلاً إن "المكان يحتاج إلى من يكتشفه ويمنحه الحياة من جديد".
ووجه سمارة رسالة إلى الشباب الفلسطيني، دعاهم فيها إلى متابعة شغفهم وعدم الاستسلام للظروف، والعمل على تطوير أفكارهم ومبادراتهم مهما كانت الإمكانيات بسيطة، مؤكداً أن النجاح في فلسطين يحتاج إلى صبر وإصرار وإيمان بالهدف.
وأكد أن "فلسطين ع البسكليت" لم تعد مجرد مبادرة رياضية، بل أصبحت تجربة وطنية وإنسانية تعكس علاقة الفلسطيني بأرضه، وتحوّل الدراجة الهوائية إلى وسيلة مقاومة بالحياة والانتماء واستكشاف المكان.
