
رام الله-نساء FM- تتزايد في الآونة الأخيرة التجمعات الليلية للشباب في الشوارع والأحياء وما يرافقها من تفحيط واصوات مزعجة للدرجات النارية والمركبات واضافة الى ذلك الضحك والاصوات المزعجة".." في مناطق مختلفة في الضفة، ما يفتح نقاشاً مجتمعياً متجدداً حول حدود الحرية الشخصية وحق الشباب في الترفيه، مقابل حق المواطنين في الهدوء والسكينة، خاصة مع تصاعد الشكاوى من الضوضاء والإزعاج حتى ساعات الفجر.
وأوضح مدرب التنمية البشرية مخلص سمارة في حديث مع "نساء إف إم" أن "حرية الفرد تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين"، مشيراً إلى أن المشكلة لا تكمن في أصل التجمعات بحد ذاتها، بل في غياب الوعي والثقافة السلوكية التي تنظمها. وأضاف أن الضجيج والتصرفات غير المنضبطة في بعض هذه الجلسات تؤثر سلباً على فئات متعددة من المجتمع، خصوصاً من يحتاجون إلى الراحة والنوم المبكر.
وأكد أن معالجة هذه الظاهرة لا تكون عبر العقوبات فقط، بل تبدأ بالتوعية والتربية أولاً، على أن يأتي دور القانون كخيار أخير عند الضرورة، باعتباره "آخر الدواء". كما دعا إلى تعزيز ثقافة احترام المكان والآخرين من خلال الأسرة والمدرسة ودور العبادة ووسائل الإعلام.
وفي سياق الحلول، شدد على أهمية توفير بدائل إيجابية للشباب، مثل الأندية الرياضية والثقافية، وفتح مساحات منظمة أمامهم، إلى جانب دعم فرص العمل والمشاريع الشبابية، للحد من الفراغ الذي يُعد أحد أبرز أسباب هذه التجمعات العشوائية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن تحقيق التوازن بين حرية الشباب وحقوق المجتمع مسؤولية جماعية، تتطلب وعياً وتنظيماً وتربية، إضافة إلى القانون عند الحاجة، بما يضمن بيئة أكثر هدوءاً وتماسكاً.
