
رام الله-نساء FM- أكد المدرب في مجال الإعلام بمركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت، الأستاذ عماد الأصفر، ضمن مشروع "نساء نحو إعلام ذكي" الذي تنفذه إذاعة نساء إف إم بالتعاون مع مؤسسة فريدريش نومان من أجل الحرية، أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل تحولًا كبيرًا في المشهد الإعلامي الحديث، خاصة في مجالات إنتاج المحتوى وصناعة الأفكار وتطوير الأدوات المستخدمة في العمل الإعلامي.
وأوضح الأصفر، خلال الحلقة أن التطور التكنولوجي المتسارع غيّر مفهوم الإبداع التقليدي، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح عنصرًا مساعدًا في صناعة المحتوى الإعلامي، من كتابة النصوص وتحليل البيانات إلى إنتاج الصور والمقاطع الصوتية والمرئية.
واضاف أن هذه التقنيات ساهمت في تسريع عملية إنتاج المحتوى وتحسين الوصول إلى الجمهور، إلى جانب منح الإعلاميين فرصًا أكبر للابتكار وتطوير أساليب العمل الصحفي والإعلامي.
وشدد الأصفر على أن الذكاء الاصطناعي لن يستبدل الإعلامي أو يلغي دوره، بل سيعمل على تطويره وتعزيز قدراته، موضحًا أن العنصر البشري سيبقى الأساس في الإبداع والتحليل وصناعة الرسالة الإعلامية المهنية، خاصة فيما يتعلق بالمصداقية وفهم السياق الإنساني والاجتماعي.
واكد على أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون من منطلق الاستفادة من أدواته وتطويعها لخدمة الإعلام، لا من باب الخوف من التطور التكنولوجي، مؤكدًا أنه من المؤيدين لدمج هذه التقنيات في العملية التعليمية والإعلامية.
ولفت الأصفر الى أن مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت يعمل على تدريب الطلبة وتأهيلهم لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة، من خلال برامج وتطبيقات تساعدهم على اكتساب مهارات عملية تتماشى مع متطلبات سوق العمل الإعلامي الحديث.
وأكد أن الجامعات والمؤسسات الأكاديمية مطالبة اليوم بمواكبة التطورات الرقمية والتكنولوجية، وإعداد جيل إعلامي قادر على استخدام الأدوات الحديثة بكفاءة ومهنية، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام عالميًا.
