العطاري: الإطار الوطني الفلسطيني للمؤهلات خطوة استراتيجية لتعزيز مواءمة التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل ورفع تنافسية الكفاءات الفلسطينية

14 أيار 2026
رام الله-نساء FM- أكدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري أن الإطار الوطني الفلسطيني للمؤهلات يشكل خطوة استراتيجية نحو تطوير منظومة التعليم والتدريب في فلسطين، وتعزيز تكاملها ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على المنافسة محلياً ودولياً، وذلك خلال مشاركتها في الاجتماع رفيع المستوى حول الإطار الوطني الفلسطيني للمؤهلات، بحضور وزير التربية والتعليم العالي د. أمجد برهم، ونائب رئيس التعاون الإنمائي في الممثلية الألمانية لدى فلسطين السيدة روث مولر، ورئيس الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي د. معمر شتيوي، ورئيس الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني د. رابح مرار، وعدد من ممثلي المؤسسات الحكومية والأكاديمية والتدريبية والقطاع الخاص، ومجموعة من الخبراء عبر تقنية الاتصال المرئي.
وأوضحت الوزيرة العطاري أن الإطار الوطني الفلسطيني للمؤهلات يمثل مرجعية وطنية شاملة لتصنيف المؤهلات وفق مستويات واضحة تستند إلى نواتج التعلم من مهارات ومعارف وكفايات، بما يتجاوز المفهوم التقليدي القائم على الشهادات الأكاديمية فقط، مؤكدةً أنه يأتي استجابةً للتحديات التي يواجهها سوق العمل الفلسطيني، وفي مقدمتها ارتفاع معدلات البطالة والفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق.
وأضافت أن تطوير المهارات والكفايات وتعزيز جودة التعليم والتدريب يمثلان مدخلاً أساسياً لإعداد رأس مال بشري مؤهل يمتلك القدرة على المنافسة محلياً ودولياً، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة في سوق العمل واحتياجاته المستقبلية.
وأشارت إلى أن الإطار الوطني الفلسطيني للمؤهلات سيسهم في تعزيز الاعتراف بالمؤهلات الفلسطينية إقليمياً ودولياً، ودعم مرونة الانتقال بين المسارات التعليمية المختلفة، وترسيخ مبدأ التعلم مدى الحياة والاعتراف بالتعليم والخبرات السابقة، إلى جانب دعم أصحاب العمل في تقييم كفاءة الخريجين وتحديد المهارات المطلوبة، بما يساعد على تقليص الفجوة بين العرض والطلب وتحسين فرص التشغيل.
وأكدت وزيرة العمل أن الوزارة تنظر إلى هذا الإطار باعتباره أداة أساسية لتعزيز فاعلية برامج التدريب المهني والتشغيل، من خلال مواءمة البرامج التدريبية مع احتياجات سوق العمل، لا سيما البرامج الرقمية الحديثة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام الشباب للاندماج في سوق العمل.
وشددت العطاري على التزام وزارة العمل بدعم اعتماد وتطبيق الإطار الوطني الفلسطيني للمؤهلات، وتعزيز التكامل مع الشركاء من المؤسسات الحكومية والتعليمية والتدريبية والقطاع الخاص، بما يضمن نجاح هذا المشروع الوطني وتحقيق أهدافه التنموية، مشيرة إلى أنه سيتم رفع الإطار إلى مجلس الوزراء لاعتماده وإقراره.
وفي ختام كلمتها، أكدت الوزيرة أن الاستثمار في الإنسان الفلسطيني وتطوير مهاراته وكفاءاته يشكلان الأساس لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد وطني قادر على الصمود والنمو.
بدوره، أكد وزير التربية والتعليم العالي د. أمجد برهم أن تطوير الإطار الوطني الفلسطيني للمؤهلات يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة تعليمية عصرية ومتكاملة، تقوم على ربط مخرجات التعليم باحتياجات التنمية وسوق العمل، وتعزز جودة التعليم العالي والتقني والمهني في فلسطين.
وأشار إلى أن اعتماد الإطار سيسهم في توحيد المرجعيات الوطنية للمؤهلات وتعزيز الاعتراف بالكفاءات والمهارات، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام الطلبة والخريجين في فرص العمل على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً استمرار العمل بالشراكة مع المؤسسات الوطنية والدولية لتطوير نظام تعليم وتدريب يستجيب للتحولات المتسارعة في سوق العمل ويرتكز إلى الابتكار والكفاءة والتعلم المستمر.
من جهتها، أكدت نائب رئيس التعاون الإنمائي في الممثلية الألمانية لدى فلسطين روث مولر أهمية الإطار الوطني الفلسطيني للمؤهلات في تعزيز جودة التعليم والتدريب ومواءمة المهارات مع احتياجات سوق العمل، باعتباره أداة أساسية لتحسين فرص التشغيل وتعزيز التنمية الاقتصادية، مشيدة بالشراكة القائمة مع المؤسسات الفلسطينية في تطوير هذا الإطار.
وأضافت أن قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني يسهم في توفير فرص عمل للشباب وتعزيز الاقتصاد الوطني، معربة عن تطلعها إلى استمرار التعاون لدعم تنفيذ هذا المشروع الوطني وتطوير قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني في فلسطين.
كما أكد رئيس الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي د. معمر شتيوي أن الإطار الوطني الفلسطيني للمؤهلات يشكل نقلة نوعية في تطوير منظومة التعليم العالي والتقني والمهني، من خلال توحيد المرجعيات الوطنية وربطها بنتائج التعلم والكفايات الفعلية، بما يعزز جودة المخرجات التعليمية ويواكب التحولات الرقمية ومتطلبات سوق العمل.
وأشار إلى أنه سيتم رفع الإطار إلى مجلس الوزراء للمصادقة عليه، والعمل على إعداد قانون خاص بالإطار، وصولاً إلى إطار وطني متكامل يخدم الطلبة والخريجين والمؤسسات التعليمية وأصحاب العمل.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني د. رابح مرار أن الإطار الوطني للمؤهلات يعد أداة استراتيجية لتطوير السياسات التعليمية والمهنية وتعزيز المهارات والكفاءات، بما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم والتدريب المهني مع احتياجات سوق العمل وفتح آفاق أوسع أمام الشباب الفلسطيني للعمل في الأسواق الخارجية.
وتخلل الاجتماع عرض ورقة سياسات الإطار الوطني للمؤهلات، ومكوناته ومستوياته الرئيسية وأهدافه، إلى جانب استعراض المنظور الدولي والأوروبي للإطار الوطني للمؤهلات، والتجربة الأردنية، ونموذج الحوكمة المقترح للإطار الوطني الفلسطيني للمؤهلات، إضافة إلى عرض إطار المؤهلات العربي.
