فلسطين تدعو من إسطنبول لإدراج “الكوارث المائية الناجمة عن الاحتلال على أجندة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026”

13 أيار 2026
اسطنبول-نساء FM- شاركت دولة فلسطين في أعمال منتدى إسطنبول الدولي الخامس للمياه، الذي عُقد في الجمهورية التركية بمشاركة دولية واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات المعنية بقطاع المياه، وذلك من خلال وفد فلسطيني ترأسه السفير الفلسطيني لدى الجمهورية التركية معالي الدكتور نصري أو جيش، وضم الوفد ممثل سلطة المياه المهندس ابراهيم الهندي مدير برامج البنك الدولي لدى سلطة المياه.
وأكد د. أبو جيش خلال مداخلته في الجلسة الوزارية ضمن أعمال المؤتمر أن التحديات المائية في فلسطين تتجاوز أبعاد الندرة والتغير المناخي، وترتبط بشكل مباشر بالواقع السياسي والإنساني الصعب، في ظل استمرار السيطرة على الموارد المائية والقيود الإسرائيلية المفروضة على تطوير البنية التحتية واستهدافها الممنهج، الأمر الذي انعكس سلباً على قدرة المواطنين على الحصول على الحد الأدنى الموصى به دولياً من المياه.
وفي هذا السياق، طالب أبو جيش بضرورة أن يولي مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 اهتماماً خاصاً بالدول المحتلة والمناطق المتأثرة بالحروب والنزاعات الممتدة، من خلال إعادة النظر في آليات قياس وتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، بما يأخذ بعين الاعتبار خصوصية الدول الواقعة تحت الاحتلال أو التي تواجه سيطرة قسرية على مواردها المائية.
كما عقد د. أبو جيش سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من الوزراء والسفراء وممثلي الدول المشاركة، بهدف اطلاعهم على الواقع المائي الفلسطيني وأولويات الحكومة الفلسطينية خلال المرحلة الحالية، وبحث فرص التعاون المستقبلي في قطاع المياه وتعزيز الدعم الدولي للقطاع.
وقد أفضت مشاركة الوفد الفلسطيني في المنتدى إلى عدد من النتائج والمخرجات المهمة، أبرزها:
الاطلاع على التجارب الدولية وتبادل الخبرات والمعرفة مع نخبة من الخبراء الدوليين في قطاع المياه، حيث شارك المهندس إبراهيم الهندي في العديد من الجلسات العلمية التي نظمها المنتدى، والتي أتاحت فرصة التعرف على حلول وآليات حديثة يمكن الاستفادة منها وتطبيقها في فلسطين.
استعراض الجهود التي تبذلها الحكومة الفلسطينية لتعزيز إدارة قطاع المياه، ومتابعة التدخلات الطارئة في قطاع غزة بهدف توفير المياه وتقليل المخاطر الصحية والتحضير لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
التأكيد على أهمية تكثيف الدعم الدولي المقدم للحكومة الفلسطينية لتمكينها من مواصلة هذه الجهود وتعزيز صمود المواطن الفلسطيني في مواجهة التحديات المتفاقمة.
الدعوة إلى إدراج “الكوارث المائية الناجمة عن الاحتلال والحروب” كبند رئيسي على أجندة المحافل والفعاليات الدولية، بما في ذلك مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، ومنح هذا الملف أولوية دولية أسوة بالكوارث المناخية.
التأكيد على ضرورة حماية الحق في المياه وخدمات الصرف الصحي، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ومساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن الانتهاكات المرتكبة بحق هذه الحقوق الأساسية
