
رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن- تتواصل التحضيرات لعقد المؤتمر الثامن لحركة حركة فتح يوم الخميس المقبل، وسط نقاشات واسعة حول استكمال الترتيبات التنظيمية، وشروط الترشح، وآليات تمثيل المرأة والشباب داخل أطر الحركة وقيادتها القادمة. ويُنظر لهذا المؤتمر باعتباره محطة مفصلية في مسار الحركة، لأنه بحمل ملفات مهمة تتعلق بالتجديد الداخلي، وتعزيز المشاركة، وإعادة ترتيب البيت الفتحاوي على الصعيد التنظيمي والسياسي في مرحلة دقيقة جداً على المستوى الوطني والسياسي.
أكدت عضو المجلس الثوري لحركة فتح ورئيسة اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي، خولة الأزرق، خلال حديث مع "نساء إف إم"، أن التحضيرات الخاصة بالمؤتمر الثامن تم إنجازها بشكل كامل، رغم الظروف الصعبة والاستثنائية اللي رافقت هذا الاستحقاق، موضحة أن المؤتمر سيعقد في أربع ساحات هي: الوطن، وقطاع غزة، وبيروت، والقاهرة، وهذا الشي تطلب جهد كبير جداً على مستوى التنظيم واللوجستيات، خاصة بموضوع فرز العضوية واستكمال كل الترتيبات الداخلية.
وأضافت أن هذا المؤتمر يأتي بعد توقف لسنوات، وهذا الشي طبيعي أدى إلى تراكم في الاستحقاقات التنظيمية، وارتفاع عدد الكوادر اللي بتنطبق عليهم شروط العضوية والترشح، خصوصاً أن حركة فتح حركة واسعة جداً وبتضم مئات الآلاف من الأعضاء.
وأكدت أن النظام الداخلي للحركة واضح بخصوص آليات العضوية، وكيفية الوصول لعضوية المؤتمر من خلال المؤسسات الحركية المختلفة، بالإضافة إلى وجود معايير دقيقة للترشح سواء لعضوية اللجنة المركزية أو المجلس الثوري، وأن الالتزام بهذه الشروط يعتبر أساس لقبول أي ترشح.
وبخصوص ملف تمثيل المرأة، أوضحت الأزرق أن هذا المؤتمر فيه توجه واضح لتعزيز حضور المرأة داخل أطر الحركة، من خلال اعتماد نسبة 30% لتمثيل النساء في النظام الداخلي، بحيث تنعكس هذه النسبة على مخرجات المؤتمر وعلى مواقع القرار داخل الحركة. لكنها بنفس الوقت أكدت أن الواقع الفعلي ما زال أقل من الطموح، وأن نسبة تمثيل النساء لم تصل بعد للمستوى المطلوب، رغم كل الجهود اللي انبذلت خلال الفترة الماضية سواء داخل اللجنة التحضيرية أو من خلال الحراك التنظيمي.
وشددت على أن قضية تمكين المرأة داخل حركة فتح ليس بععد المشاركات، وإنما هي مسار طويل مرتبط بتغيير ثقافة ومفاهيم داخل العمل التنظيمي، وأنه رغم وجود إرادة حقيقية للتغيير، إلا أن هذا التغيير بحاجة لوقت وجهد واستمرار حتى يصبح وجود المرأة أقوى وأكثر تأثير داخل مواقع صنع القرار. وأكدت أن المرأة الفلسطينية لها دور تاريخي وفاعل داخل الحركة منذ عام 1965 وحتى اليوم، وأن المطلوب هو تعزيز هذا الدور بشكل أكبر في المرحلة القادمة.
وتطرقت أيضاً لموضوع الشباب، حيث بينت أن حوالي 10% من أعضاء المؤتمر هم من فئة الشباب، واعتبرت هذا الأمر خطوة مهمة باتجاه إدخال دم جديد داخل مؤسسات الحركة، وتعزيز مشاركة الجيل الشاب في العمل القيادي والتنظيمي. وأكدت أن تمثيل الشباب في اللجنة المركزية والمجلس الثوري وباقي الأطر التنظيمية ضروري جداً، لأنه بساهم في تطوير الحركة وضمان استمرارها وحيويتها.
كما أشارت إلى أن من أبرز ما يميز هذا المؤتمر أيضاً هو استيعاب عدد كبير من الأسرى والأسيرات المحررين ضمن عضويته، حيث تم اعتماد مشاركة حوالي 400 أسير وأسيرة، وذلك بناءً على قرار يقضي بمنح عضوية المؤتمر لكل أسير أمضى أكثر من 20 سنة في سجون الاحتلال. واعتبرت أن هذه الخطوة تعكس تقدير حركة فتح لدور الأسرى، باعتبارهم جزء أساسي من النضال الوطني الفلسطيني وطليعة الشعب في مواجهة الاحتلال.
وبحسب ما جاء في النقاش، فإن المؤتمر يُعقد في مرحلة حساسة ودقيقة، ويحمل معه تحديات كبيرة، سواء على مستوى التمثيل أو على مستوى ترتيب البيت الداخلي للحركة، إلى جانب محاولة الوصول لصيغة توازن بين مختلف الفئات داخل الحركة، بما فيها المرأة والشباب والأسرى، لضمان تمثيل أوسع وأكثر عدالة داخل مؤسساتها القيادية القادمة.
