
رام الله – نساء FM- حذّر اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق، الدكتور شادي فودة، من انتشار حالة تجمع السوائل في الأذن الوسطى لدى الأطفال، مشيرًا إلى أنها من المشكلات “الصامتة” التي قد تمر دون ملاحظة، رغم تأثيرها المباشر على السمع والتطور اللغوي.
وأوضح فودة، خلال حديثه لـ“نساء إف إم”، أن هذه الحالة تحدث نتيجة خلل في تصريف السوائل عبر قناة استاكيوس، ما يؤدي إلى تراكمها خلف غشاء الطبلة في الأذن الوسطى، مبينًا أن من أبرز أسبابها تضخم اللحمية، والتهابات الأنف المتكررة، والحساسية.
وأشار إلى أن خطورة الحالة تكمن في صعوبة اكتشافها مبكرًا، خاصة لدى الأطفال صغار السن، لعدم قدرتهم على التعبير عن ضعف السمع، ما قد ينعكس على تأخر النطق وضعف الاستجابة للأصوات.
وبيّن أن من أبرز المؤشرات التي تستدعي الانتباه: ضعف السمع، تأخر الكلام، التهابات الأذن المتكررة، شدّ الأذن، واضطرابات النوم، مؤكدًا أن التشخيص يتم عبر الفحص السريري وتخطيط السمع، وهو إجراء بسيط وضروري لتحديد الحالة بدقة.
وأضاف أن العلاج يعتمد على المسبب، سواء من خلال معالجة اللحمية أو استخدام أنابيب تهوية داخل الأذن الوسطى لتصريف السوائل، وهي من الحلول الفعالة في الحالات المستمرة.
وحذّر فودة من إهمال الحالة، لما قد تسببه من آثار سلبية على تطور الطفل، قد تصل في بعض الحالات إلى ضعف دائم في السمع، مشددًا على أهمية المتابعة الطبية المبكرة عند ملاحظة أي أعراض مرتبطة بالسمع أو الكلام.
وأكد في ختام حديثه ضرورة وعي الأهل بهذه المشكلة وعدم تجاهل الأعراض البسيطة، لما لذلك من دور حاسم في التدخل المبكر وحماية صحة الأطفال.
الاستماع الى اللقاء :
