
رام الله – نساء FM –مها زكي- حققت الطالبة جنات جمال، طالبة الكيمياء في جامعة بيرزيت، إنجازًا علميًا لافتًا بحصولها على المركز الأول في فئة الباحثين ضمن جوائز اليوم العالمي للمياه 2026 التي نظمتها سلطة المياه، إلى جانب نيلها المركز الثاني على مستوى جميع الفئات، في منافسة ضمّت عشرات المشاريع من مختلف محافظات الوطن، تحت شعار "المياه والنوع الاجتماعي".
وقدّمت جمال مشروعًا بحثيًا مبتكرًا يقوم على تحويل المخلفات الزراعية إلى كربون نشط منخفض التكلفة يُستخدم في معالجة تلوث المياه، جامعًا بين البعد البيئي والاستدامة الاقتصادية، ومجسدًا حضور المرأة الفلسطينية المتنامي في مجالات البحث العلمي.
وفي حديثها مع "نساء إف إم"، أوضحت أن فكرة المشروع جاءت استجابة لتحديين بارزين في الواقع الفلسطيني، يتمثلان في تلوث المياه بمواد معقدة، وتراكم المخلفات الزراعية بطرق تضر بالبيئة، ما دفعها إلى تطوير حل علمي يربط بين المشكلتين.
وبيّنت أن المشروع يعتمد على تحويل هذه المخلفات إلى مادة فعالة قادرة على امتصاص الملوثات، مشيرة إلى أن إنجازه استغرق أكثر من عام ونصف من العمل المخبري المتواصل، رغم التحديات المتعلقة بالإمكانيات، والتي تم تجاوزها بدعم أكاديمي وإصرار مستمر.
وأكدت جمال أهمية المشروع في ظل شح الموارد المائية في فلسطين، لما يقدمه من إمكانية تقليل التلوث وإعادة استخدام المياه في مجالات الزراعة والصناعة، باستخدام مواد محلية منخفضة التكلفة.
ولفتت إلى أن الخطوة المقبلة تتمثل في تطوير المشروع ليصبح أنظمة ترشيح قابلة للتطبيق في محطات معالجة المياه والمنشآت الصناعية، بما يعزز تحويل البحث العلمي إلى حلول عملية على أرض الواقع.
كما أعربت عن شكرها لجامعة بيرزيت وللإشراف الأكاديمي الذي ساهم في إنجاح المشروع، مؤكدة أن البيئة التعليمية الداعمة كانت عاملًا حاسمًا في تحقيق هذا الإنجاز.
وفي رسالة وجهتها للطالبات، دعت إلى التمسك بالأفكار ومواصلة البحث رغم التحديات، مشددة على أن النجاح في المجال العلمي يتطلب وقتًا وجهدًا وصبرًا.
ويعكس هذا الإنجاز نموذجًا ملهمًا للشباب الفلسطيني، ويؤكد الدور المتزايد للبحث العلمي في تقديم حلول مبتكرة للتحديات البيئية والتنموية.
