الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » اقتصاد »  

صفاء مريش: من حضانة صغيرة إلى "أكاديمية إضاءات"… ريادة نسوية تصنع الأثر من قلب الخليل
22 نيسان 2026

 

رام الله-نساء FM- في إطار التزامه بدعم وتمكين المرأة الفلسطينية اقتصادياً، يواصل بنك فلسطين تنفيذ برنامج "فلسطينية لإدارة الأعمال"، كإحدى المبادرات الرائدة الهادفة إلى تطوير قدرات سيدات الأعمال وصاحبات المشاريع الريادية في فلسطين، وتعزيز حضورهن في المشهد الاقتصادي رغم التحديات المتصاعدة.

ويجمع البرنامج بين التدريب الأكاديمي والتطبيقي، بهدف تزويد المشاركات بالمعرفة الإدارية المتقدمة والمهارات العملية في مجالات القيادة، والتخطيط الاستراتيجي، والإدارة المالية، والتسويق، واتخاذ القرار، بما يواكب احتياجات السوق الفلسطيني. كما يوفّر مساحة للتشبيك مع خبراء وخبيرات محليين ودوليين، بما يسهم في تعزيز استدامة المشاريع وتوسيع فرص نموها.

ومن بين خريجات البرنامج، تبرز تجربة صفاء زيد مريش من مدينة الخليل، صاحبة مشروع "أكاديمية إضاءات"، كنموذج يعكس أثر البرنامج في تطوير المشاريع النسوية وتحويل الأفكار إلى مؤسسات تعليمية فاعلة.

انطلقت صفاء في مشروعها من حضانة أطفال بسيطة، مدفوعة بشغفها في مجال الطفولة والتعليم، قبل أن تعمل على تطويره تدريجياً ليصبح مركزاً تعليمياً متكاملاً، وصولاً إلى “أكاديمية إضاءات” التي تقدم خدمات تربوية وتعليمية متخصصة للأطفال.

وتوضح مريش في حديث مع "نساء إف إم" أن الأكاديمية لا تقتصر على التعليم المباشر للأطفال، بل تمتد رسالتها إلى تمكين الأمهات والمعلمات عبر برامج تدريبية تهدف إلى تعزيز المهارات التربوية وبناء بيئة تعليمية سليمة، إلى جانب تأهيل النساء الراغبات بالعمل في مجال الطفولة وإكسابهن الخبرة العملية اللازمة.

وتؤكد أن مشاركتها في برنامج “فلسطينية لإدارة الأعمال” شكّلت محطة مفصلية في مسيرتها، إذ ساعدها على تطوير مهاراتها الإدارية، وإعادة تنظيم مشروعها، وبناء رؤية أوضح للنمو والتوسع، من خلال أدوات عملية في التخطيط المالي والإداري والتسويق.

وتضيف أن التجربة لم تكن تدريباً تقليدياً، بل مساراً متكاملاً ساهم في تعزيز ثقتها بنفسها، ومنحها القدرة على تحويل مشروعها من مبادرة فردية إلى مؤسسة أكثر تنظيماً واستدامة، قادرة على التأثير في المجتمع.

وتشير صفاء إلى أن بدايات المشروع لم تكن سهلة، حيث واجهت تحديات مرتبطة بإدارة الموارد، وضغط العمل، والتوفيق بين الحياة الشخصية ومتطلبات المشروع، إلا أن الإصرار والتدريب والدعم الذي تلقته كان له دور أساسي في تجاوز هذه العقبات.

وتعكس تجربة مريش نموذجاً لامرأة فلسطينية استطاعت تطوير مشروعها خطوة بخطوة، لتتحول من فكرة صغيرة إلى تجربة ريادية ذات أثر اجتماعي وتعليمي واضح، في تجسيد عملي لأهمية البرامج الداعمة لريادة الأعمال النسوية.

وتختتم القصة بالتأكيد على أن الاستثمار في المعرفة والتدريب يشكّل حجر الأساس لنجاح المشاريع النسوية، وأن تمكين المرأة اقتصادياً لا يقتصر على بناء مشروع، بل يمتد ليصنع أثراً أوسع في المجتمع بأكمله.