.jpg)
رام الله-نساء FM- لم يعد دور القطاع المصرفي في فلسطين محصورًا في تقديم الخدمات المالية التقليدية، بل اتسع ليشمل مسؤولية مجتمعية متنامية تسهم في دعم صمود المواطنين وتعزيز مسارات التنمية، عبر مبادرات تستهدف قطاعات حيوية وفئات مختلفة في المجتمع.
وفي هذا الإطار، استضاف "صباح نساء " المدير العام لجمعية البنوك في فلسطين، بشار ياسين، للحديث عن مفهوم المسؤولية المجتمعية في القطاع المصرفي، وآليات تنفيذها، وأبرز المجالات التي يتركز فيها الدعم.
وأوضح ياسين أن المسؤولية المجتمعية تمثل التزامًا أصيلًا لدى البنوك تجاه المجتمع، حيث تعمل المؤسسات المصرفية على تبني برامج ومبادرات تهدف إلى تعزيز التماسك الاجتماعي والتخفيف من الأعباء الاقتصادية، خاصة في ظل الأزمات والطوارئ التي يمر بها المجتمع الفلسطيني.
وأشار إلى أن هذا الدور يُنفذ خارج الإطار الربحي، ويركز على دعم مختلف القطاعات بما يعزز قدرة المجتمع على الصمود والاستمرار. ولفت إلى أن حجم الإنفاق على المسؤولية المجتمعية خلال السنوات الأخيرة بلغ عشرات الملايين من الدولارات، توزعت على مجالات رئيسية، أبرزها التعليم، والصحة، والإغاثة، إلى جانب دعم الشباب والطفولة، وتمكين المرأة، والمشاريع التنموية.
وفي قطاع التعليم، يشمل الدعم المدارس والجامعات والمبادرات التي تسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، فيما يمتد في القطاع الصحي ليغطي دعم المؤسسات الصحية ورفدها بالإمكانات اللازمة، إضافة إلى التدخل في حالات الطوارئ لتلبية الاحتياجات العاجلة، خاصة في المناطق المتضررة.
وأكد ياسين أن تحديد أولويات هذا الدعم يتم بناءً على احتياجات المجتمع الفعلية، وبالتنسيق مع الجهات الرسمية والأهلية، بما يضمن توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر حاجة وتحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين.
كما أشار إلى وجود شراكة مستمرة بين القطاع المصرفي والقطاعين العام والأهلي، بما يعزز تكامل الجهود ويرفع من فعالية التدخلات المجتمعية.
ورغم التحديات الاقتصادية، أوضح أن مخصصات المسؤولية المجتمعية لم تشهد تراجعًا، بل حافظت على استقرارها مع تسجيل زيادة تدريجية، في مؤشر على التزام البنوك بدورها الوطني والاجتماعي.
وفي ختام حديثه، شدد ياسين على أن المسؤولية المجتمعية باتت جزءًا لا يتجزأ من هوية القطاع المصرفي، ودعامة أساسية في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني ودعم مسارات تنميته.
