الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

"مدى": 957 انتهاكًا بحق الصحفيين في 2025 و"عام الصمت" يعكس غياب المساءلة الدولية
14 نيسان 2026

 

رام الله –نساء FM- كشف المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) في تقريره السنوي حول انتهاكات الحريات الإعلامية في فلسطين للعام 2025، عن واقع متصاعد من التضييق والاستهداف الذي طال الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، في ظل ما وصفه بـ"عام الصمت" نتيجة الغياب الواضح للمساءلة الدولية واستمرار الإفلات من العقاب.

وجاء الإعلان عن التقرير خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء 14 نيسان 2026، حيث استعرض المركز أبرز نتائج الرصد السنوي، الذي وثّق 957 انتهاكًا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، مقارنة بـ953 انتهاكًا في العام 2024، ما يشير إلى استمرار مستويات الانتهاكات المرتفعة بوتيرة شبه ثابتة.

وبحسب التقرير، تصدرت الجهات الإسرائيلية قائمة المنتهكين بواقع 889 انتهاكًا، بنسبة 93% من إجمالي الانتهاكات، تلتها جهات فلسطينية بـ53 انتهاكًا، إضافة إلى 9 انتهاكات منسوبة لمنصات التواصل الاجتماعي، و6 انتهاكات من جهات أخرى. وأكد المركز أن الانتهاكات الإسرائيلية هي الأكثر خطورة وتنظيمًا، وتتركز بشكل كبير في الضفة الغربية، حتى في المناطق التي لا تشهد مواجهات عسكرية مباشرة، ما يعكس سياسة ممنهجة ومستدامة.

وأشار التقرير إلى أن شهر أيار كان الأكثر عنفًا بتسجيل 119 انتهاكًا، فيما لم ينخفض عدد الانتهاكات في أي شهر عن 30 حالة، حتى بعد توقف الحرب، الأمر الذي يعزز فرضية استمرار الاستهداف بشكل منهجي وغير مرتبط بالتصعيد العسكري فقط.

وفيما يتعلق بأنماط الانتهاكات، رصد التقرير 20 نوعًا، كان أبرزها ستة أنماط شكّلت 80% من مجمل الانتهاكات، تشمل قتل الصحفيين، والاعتداءات الجسدية، والاحتجاز، وتدمير المنازل، وقصف الخيام والمنشآت، ومنع التغطية الإعلامية.

كما وثّق التقرير 88 حالة قتل لصحفيين وصحفيات في قطاع غزة خلال عام 2025، بينهم 12 صحفية، حيث جرى استهداف معظمهم أثناء أداء عملهم الميداني وهم يرتدون الزي الصحفي، في دلالة على تعمد الاستهداف. وسُجلت كذلك خمس حالات قتل بعد إعلان الهدنة، ما يؤكد استمرار هذه السياسة بمعزل عن العمليات العسكرية. ويرتفع بذلك العدد التراكمي للصحفيين الذين قُتلوا منذ عام 2000 إلى 352 صحفيًا.

أما الاعتداءات الجسدية، فقد بلغت 154 حالة خلال العام 2025، بزيادة نسبتها 24% مقارنة بالعام السابق، وتنوعت بين الضرب وإطلاق النار والإصابة بقنابل الغاز والصوت، إضافة إلى الدفع والركل، مع تسجيل استمرار هذه الانتهاكات حتى بعد وقف إطلاق النار.

ويأتي هذا التقرير في سياق تسليط الضوء على التحديات الجسيمة التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون، في ظل بيئة عمل معقدة تتداخل فيها الانتهاكات بين الاحتلال والسلطات المحلية، إلى جانب القيود الرقمية التي تفرضها منصات التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني.