
رام الله – نساء FM – في ظل اقتراب الاستحقاق الديمقراطي للانتخابات المحلية، تتعاظم أهمية حضور المرأة الفلسطينية في مواقع صنع القرار، بوصفها شريكاً أساسياً في مسارات التنمية المجتمعية. ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تعزيز المشاركة النسوية الفاعلة، ليس فقط كحق، بل كضرورة تفرضها احتياجات المجتمع وتحدياته.
وفي هذا السياق، سلّط برنامج “صباح نساء” الضوء على نماذج نسائية مرشحة للمجالس البلدية والقروية، من خلال حوارات عكست واقع المشاركة النسوية وتطلعاتها نحو التغيير، وقدرتها على إحداث أثر ملموس في العمل المحلي.
واستضاف البرنامج المرشحة للانتخابات المحلية في بلدية أريحا، الأستاذة سميرة عثمان حليلة، ضمن قائمة “صوتك أمانة”، حيث استعرضت مسيرتها المهنية والمجتمعية والدوافع التي قادتها لخوض هذه التجربة. وأوضحت حليلة أنها من مدينة أريحا، وتحمل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، وعملت في القطاع الخاص، إلى جانب انخراطها لسنوات طويلة في العمل المجتمعي والتطوعي.
وأشارت إلى دورها في تأسيس “منتدى سيدات الأعمال”، الذي يهدف إلى دعم النساء وتسويق منتجاتهن، إضافة إلى عضويتها في عدد من المجالس والإدارات لمؤسسات مجتمعية، من بينها مركز الإرشاد القانوني واتحاد الصناعات الورقية. كما لفتت إلى مشاركتها في لجان بلدية استشارية ولجان الأحياء، حيث ساهمت في تنفيذ أنشطة رياضية للأطفال واليافعين، إلى جانب مبادرات للنظافة والعمل المجتمعي.
وأكدت حليلة أن قرار ترشحها جاء نتيجة تراكم خبراتها الميدانية، وإيمانها بقدرتها على إحداث تأثير أوسع من داخل المجلس البلدي، خاصة في ظل ما وصفته بتزايد احتياجات المجتمع المحلي وتنوعها.
وفيما يتعلق ببرنامجها الانتخابي، أوضحت أن مدينة أريحا بحاجة إلى مشاريع تعزز التمكين الاقتصادي للنساء، من بينها إنشاء منصة إلكترونية لتسويق المنتجات المنزلية، إلى جانب تنظيم “بزار” دائم لدعم الأسر ذات الدخل المحدود. كما عرضت رؤية لتطوير المدينة لتكون أكثر صداقة لكبار السن والمتقاعدين، إضافة إلى إنشاء حدائق وملاعب للأطفال في الأحياء الرئيسية.
وشددت على أن وجود المرأة في مواقع صنع القرار يتيح فهماً أعمق لاحتياجات النساء، ويسهم في الدفاع عنها بفعالية أكبر، معتبرة أن نظام “الكوتا” النسائية يشكل خطوة مهمة، لكنه يحتاج إلى التطور باتجاه مشاركة أوسع وأكثر تأثيراً، دون الحاجة مستقبلاً إلى دعم تمييزي.
كما أكدت أهمية دور المجتمع المحلي والمؤسسات النسوية في دعم المرشحات، مشيرة إلى مبادرات شهدتها أريحا، مثل لقاءات التعارف بين المرشحات وأفراد المجتمع، والتي تسهم في تعزيز الثقة وبناء علاقة مباشرة مع الناخبين.
وفي ختام حديثها، دعت حليلة المواطنين إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات، ومنح أصواتهم للمرأة كخيار يعكس إيماناً بدورها وقدرتها على إحداث التغيير، مؤكدة أن مشاركة المرأة ليست فقط حقاً ديمقراطياً، بل ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر عدالة وتوازناً.
