الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية » الرسالة الاخبارية »  

عارف جفال لـ "نساء إف إم": انطلاق الدعاية الانتخابية يختبر التزام القوائم بالقانون ويواجه تحديات التضليل والفضاء الرقمي
13 نيسان 2026
 
 
 

رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن- أعلنت لجنة الانتخابات المركزية انطلاق مرحلة الدعاية الانتخابية لمدة 14 يومًا، في إطار التحضيرات الجارية للاستحقاق الانتخابي  للمجالس المحلية في 25 نيسان الجاري، حيث تبدأ القوائم والمرشحين سباقهم لكسب ثقة الناخبين والتأثير على توجهاتهم، في مرحلة تُعد من أكثر محطات العملية الانتخابية حساسية وأهمية، لما تحمله من تأثير مباشر على النتائج، وما تشكّله من اختبار حقيقي لمدى الالتزام بالقوانين والأنظمة الناظمة للعملية الانتخابية، إلى جانب الدور المحوري للخطاب الإعلامي في توجيه الرأي العام.

وفي هذا السياق، قال مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات والخبير في شؤون الانتخابات عارف جفال، خلال حديثه لإذاعة “نساء إف إم”، إن مرحلة الدعاية الانتخابية تحمل بعدين أساسيين، أولهما التوعية الانتخابية، حيث يجب العمل على توجيه الناخبين لكيفية الإدلاء بأصواتهم بشكل صحيح بما يقلل من نسبة الأوراق الباطلة، وثانيهما إتاحة الفرصة أمام القوائم والمرشحين لإثبات التزامها بسيادة القانون من خلال التقيد التام بما نص عليه قانون الانتخابات وتعليمات لجنة الانتخابات.

وأشار جفال إلى وجود مؤشرات مقلقة تتعلق بعدم الالتزام ببعض القواعد، من بينها عدم احترام الملكية الخاصة عبر وضع ملصقات انتخابية دون إذن أصحابها، مؤكدًا أن احترام القانون يبدأ من هذه التفاصيل. كما لفت إلى ما وصفه بانخراط بعض المسؤولين في الحملات الانتخابية، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع نص وروح القانون، ومطالبًا بضرورة التزام الحياد من قبل الجهات الرسمية.

وأوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت ساحة رئيسية في الدعاية الانتخابية، حيث تحمل في طياتها فرصًا كبيرة للوصول إلى الجمهور، لكنها في الوقت ذاته تشهد استخدامات سلبية، مثل نشر معلومات مضللة أو حملات تشويه غير رسمية تستهدف بعض القوائم، ما يستدعي من الناخبين ضرورة التحقق من مصادر المعلومات وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الحملات غير الموثوقة.

وأضاف أن من أبرز التحديات التي تواجه هذه المرحلة أيضًا صعوبة حرية الحركة، خاصة بالنسبة لفرق الرقابة، إلى جانب غياب الإعلان المسبق عن الفعاليات والمناظرات الانتخابية من قبل بعض القوائم، الأمر الذي يحدّ من القدرة على متابعة مدى التزام الخطاب الانتخابي بالقوانين. وأكد أن الفضاء الرقمي يظل التحدي الأكبر نظرًا لاتساعه وصعوبة ضبطه مقارنة بوسائل الإعلام التقليدية.

وشدد جفال على أهمية دور المؤسسات الرقابية والإعلام في متابعة سير الدعاية الانتخابية وضمان نزاهتها، داعيًا إلى تعزيز المشاركة الشعبية في الانتخابات، ورفع نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع، التي يُعوّل عليها لتصل إلى مستويات مرتفعة تعكس ثقة المواطنين بالعملية الديمقراطية. كما أكد على ضرورة دقة اختيار الناخبين لمرشحيهم، سواء في المجالس القروية أو البلدية، لتفادي إبطال الأصوات نتيجة أخطاء في عملية التصويت.

واختتم جفال حديثه بالتأكيد على أن الانتخابات المحلية تشكل مدخلًا أساسيًا تعزيز الحياة الديمقراطية، وأن نجاح هذه المرحلة يعتمد على التزام جميع الأطراف بالقانون، ووعي الناخبين، وقدرة المؤسسات على ضمان بيئة انتخابية نزيهة وشفافة.

الاستماع الى اللقاء :