الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » اقتصاد »  

الخبير اقتصادي الدكتور سعيد صبري لـ " نساء إف إم" يجب تحويل التحويلات المالية للمغتربين إلى استثمارات انتاجية مستدامة
09 نيسان 2026

 

رام الله –  نساء FM- دعا المستشار الاقتصادي الدولي وعضو مجلس التحول الرقمي الدولي الدكتور سعيد صبري إلى إعادة توجيه التحويلات المالية الفلسطينية من الخارج نحو استثمارات إنتاجية مستدامة، بما يعزز صمود الاقتصاد الوطني ويحد من الاعتماد على الاستهلاك.

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج "صباح نساء"، حيث تناول واقع هذه التحويلات وإمكانات تحويلها إلى رافعة تنموية فاعلة.

وأكد صبري أن التحويلات المالية من المغتربين الفلسطينيين تُعد من أبرز ركائز الاقتصاد، إذ تُقدّر سنويًا بما بين 3.5 إلى 4 مليارات دولار، وتشكل نسبة مهمة من الناتج المحلي الإجمالي، بل تتجاوز أحيانًا حجم المساعدات الدولية، مشيرًا إلى دورها الحيوي في دعم الأسر الفلسطينية وتخفيف الأعباء المعيشية.

وأوضح أن التحدي لا يكمن في حجم هذه التحويلات، بل في طبيعة استخدامها، حيث تتركز في الاستهلاك اليومي بدل توجيهها نحو الاستثمار والإنتاج، ما يحدّ من قدرتها على إحداث تنمية اقتصادية حقيقية. وعزا ذلك إلى ضعف البيئة الاستثمارية، وتراجع الثقة، وغياب الأطر المؤسسية المنظمة لمشاركة المغتربين في مشاريع داخل الوطن.

ودعا إلى تبني رؤية اقتصادية جديدة تقوم على تحويل هذه التدفقات إلى استثمارات جماعية منظمة، عبر إنشاء صناديق استثمارية مخصصة للمغتربين، وتطوير أدوات مالية مثل الصكوك الاستثمارية، إضافة إلى إطلاق منصات رقمية وطنية تتيح الاستثمار عن بُعد بشفافية وأمان.

كما شدد على أهمية دور الحكومة في إطلاق برامج تحفيزية، مثل مبادرة “مستثمرون من المهجر”، وتقديم ضمانات وحوافز تشجع على الاستثمار في المشاريع الإنتاجية، مؤكدًا أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب دور الجامعات، عنصر حاسم في إنجاح هذا التوجه.

وأشار صبري إلى أن المغترب الفلسطيني لا يمتلك المال فقط، بل يحمل خبرات وشبكات علاقات دولية يمكن أن تسهم في تطوير الاقتصاد الوطني إذا ما تم استثمارها بالشكل الصحيح.

وفي ختام اللقاء، أكد ضرورة الانتقال من مفهوم “التحويلات” إلى “الاستثمارات”، ومن الدعم الفردي إلى الشراكة الوطنية، بما يعزز مناعة الاقتصاد الفلسطيني ويقوده نحو تنمية أكثر استدامة واستقلالية.