الرئيسية » منوعات »  

"الأمومة التعويضية".. ظاهرة صادمة لنساء يتولين رعاية دمى كأطفال حقيقية
07 نيسان 2026

 

رام الله-نساء FM- قد تصادف أثناء تصفحك السوشيال ميديا مقاطع فيديو لأم تستعرض يومها بشكل طبيعي؛ تستيقظ، تحضر الإفطار، وتعتني بأطفالها الرضع في مشاهد تبدو هادئة ومليئة بالدفء. في البداية، قد يبدو المحتوى لطيفًا ومألوفًا، وكأنه يوثق تفاصيل حياة يومية عادية.

لكن مع التدقيق، يتضح جانب غير متوقع: هؤلاء "الأطفال" ليسوا حقيقيين، بل دمى مصممة بعناية لتشبه الرضع بشكل كبير. لا صوت لهم، ولا حركة، ولا أي استجابة حقيقية. وهنا يكمن العنصر المقلق، إذ يعتمد هذا النوع من المحتوى على خلق وهم بصري وعاطفي، يجعل المشاهد يعتقد في البداية أنه أمام موقف حقيقي، قبل أن يكتشف طبيعته غير الواقعية.

الأمومة التعويضية
 
الأمومة التعويضية

الأمر الذي سرع من عملية انتشار هذه الفيديوهات وقد يظن البعض أنها مجرد دعاية لهذه العرائس، ولكنها في الحقيقة أكثر شيء مرعب ممكن أن يتعرض له شخص مصاب بدرجة كبيرة من تأثير الوحدة والاحتياج على حالته النفسية، وتحديداً النساء اللائي يستخدمن هذا المحتوى الذي يسمى بـ "الأمومة التعويضية".

اللعب بالدمى
 
اللعب بالدمى

محتوى مرعب يرمز للاحتياج واستشاري نفسي: لابد من التدخل العلاجي

كما أوضحت استشاري الصحة النفسية في حديثها لـ "اليوم السابع" الدكتورة مروة شومان أن هذه الحالة يمكن فهمها نفسيًا على أنها مزيج من الأمومة التعويضية والتعلق التعويضي، حيث تلجأ المرأة إلى الدُمى كبديل رمزي لإشباع احتياج عاطفي عميق للأمومة.

اللعب بالعرائس
 
اللعب بالعرائس

وتابعت أن هذه الحالة تندرج تحت عدة مصطلحات نفسية مثل الحرمان العاطفي المرتبط بالأمومة، سلوك تمثيل الأدوار، الإشباع الرمزي للاحتياجات، والارتباط بالبديل، وفي بعض الأحيان بيكون هذا السلوك أحدى آليات الدفاع النفسي كـالتعويض والإنكار الجزئي والانسحاب إلى الخيال.

امومة تعويضية
 
امومة تعويضية

وأضافت استشاري الصحة النفسية أن في بعض الحالات قد يُشار إليها أيضًا كنوع من الارتباط الانتقالي أو استخدام أشياء انتقالية، هذه السلوكيات قد تكون وسيلة للتكيّف وتخفيف الألم النفسي، لكنها تستدعي الانتباه إذا تطورت إلى تشوه في اختبار الواقع  أو تحولت إلى اعتماد نفسي كامل على البديل.

دمى تشبه الحقيقية
 
دمى تشبه الحقيقية

 

وأوضحت استشاري الصحة النفسية أن هذه الحالات ظهرت بشكل واضح على مواقع التواصل الاجتماعي كصناع محتوى، ولكنه في الحقيقة رغبة منهن بالشعور بالتعاطف والاهمية لما يقومن به، وهنا يصبح التدخل العلاجي ضروريًا لإعادة التوازن النفسي.

محتوى اجنبي