الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

الأمم المتحدة: سياسات طالبان ضد النساء تتعارض مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز
06 نيسان 2026

 

كابول-نساء FM- قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة إن اللوائح التي فرضتها حركة طالبان على النساء والفتيات منذ عودتها إلى السلطة في أفغانستان تتعارض مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وأوضح التقييم، الذي شمل 16 إجراءً، أن هذه السياسات لا تتوافق مع التزامات أفغانستان بموجب هذه الاتفاقية.
وأضافت المنظمات التابعة للأمم المتحدة أن هذه المراجعة أُجريت بهدف قياس مدى توافق إجراءات طالبان مع التزامات البلاد ضمن إطار اتفاقية "سيداو"، مشيرة إلى أن حظر عمل النساء في المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية وكذلك في الأمم المتحدة يُعد "تمييزياً"، ويؤدي إلى حرمان صريح قائم على أساس الجنس.
وأكدت الأمم المتحدة أن هذا الحظر يتعارض مع المواد السابعة والثامنة والحادية عشرة والرابعة عشرة من الاتفاقية، وينتهك مبدأ تكافؤ الفرص مع الرجال وحق النساء في المشاركة في المؤسسات والتمتع بحقوقهن الأخرى.
كما تناول التقييم حظر صالونات التجميل النسائية، وتوحيد رواتب الموظفات في القطاع العام، وتقييد مشاركة النساء في الشأن العام، وخلص إلى أن جميع هذه القيود تتعارض مع الاتفاقية وتحرم النساء من التمتع المتساوي بالحريات.
وشدد التقرير على أن هذه السياسات تنتهك حق النساء في اختيار مظهرهن، وحقهن في المساواة في الحقوق والمزايا، إضافة إلى حقهن في المشاركة المتكافئة في الحياة السياسية والعامة.
وتناول التقييم أيضاً اللائحة الجزائية لطالبان، حيث تم تحليل ما لا يقل عن خمس مواد تستهدف بشكل مباشر النساء والفتيات، من بينها المادة 140 التي تمنح شرعية لزواج القاصرات، وتكتفي بموافقة الأب لإقرار الزواج.
كما راجعت الأمم المتحدة الأمر رقم 390 الصادر عن زعيم حركة طالبان ملا هبة الله آخوندزاده، والذي يمنح "النساء البالغات" حق الموافقة على الزواج، لكنها أشارت إلى أن هذا الأمر لا يحدد من هي المرأة البالغة ولا يضع سناً أدنى للزواج.
وشمل التقييم كذلك أوامر طالبان المتعلقة بالزواج والمراسم وبعض الأعراف المرتبطة بالنساء، بما في ذلك مسألة الرضا في عقد الزواج والمهر والزواج القسري وزواج البدل وحتى مكان دفن النساء.
وأشار التقرير إلى أنه رغم احتواء بعض هذه الأوامر على جوانب إيجابية، مثل التأكيد على موافقة المرأة ومنع الإكراه، فإنها لا تضمن بشكل كامل ومتساوٍ حقوق النساء.