الرئيسية » اقتصاد »  

وزارة العمل تعزز دمج الصم في سوق العمل بتوقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد الفلسطيني للصم
05 نيسان 2026
 
 
رام الله-نساء FM- وقّعت وزيرة العمل د. إيناس العطاري مذكرة تفاهم مع رئيس الاتحاد الفلسطيني للصم محمد نزال في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التشغيل وفتح آفاق أوسع أمام الأشخاص الصم للاندماج الفاعل في سوق العمل، بما يتماشى مع رؤية الوزارة في خفض معدلات البطالة وتعزيز العمل اللائق، وانعكاسًا فعليًا لأهداف الاستراتيجية الوطنية للتشغيل القائمة على توسيع المشاركة الاقتصادية للفئات ذات الأولوية.
 
وأكدت الوزيرة العطاري أن المذكرة تمثل مرحلة مهمة في تمكين الأشخاص الصم اقتصادياً واجتماعياً، مشيرةً إلى أن وزارة العمل تعمل على تطوير برامجها بشكل شامل، بما يضمن شمول جميع الفئات، ودمجهم في برامج التشغيل والتدريب المهني، ودعم ريادة الأعمال، وتوسيع برامج التعاونيات، بما يعزز استقلالهم الاقتصادي ويتيح لهم فرص مشاركة حقيقية في التنمية الوطنية.
 
وشددت العطاري على التزام الوزارة بمواءمة برامج التدريب والتشغيل مع احتياجات الأشخاص الصم، وتعزيز وصولهم إلى الخدمات، بما في ذلك الإرشاد المهني، ومنصات التشغيل، وورش العمل التوعوية، إلى جانب إعداد قاموس خاص بمصطلحات وزارة العمل لتسهيل التواصل، وتنفيذ دورات تأسيسية لنشر لغة الإشارة، بالإضافة إلى تطوير بيئة العمل لتكون أكثر شمولًا وملاءمة لجميع الفئات، والاستعداد لتنفيذ برامج توعوية وتثقيفية متخصصة حول فرص التدريب والتشغيل وريادة الأعمال وآليات الاستفادة من منصة “مواءمة فرص العمل”.
 
من جانبه، ثمّن رئيس الاتحاد الفلسطيني للصم محمد نزال هذه الخطوة، مؤكداً أنها تعكس اهتماماً حقيقياً بقضايا الأشخاص الصم وحقوقهم في العمل اللائق، مشيراً إلى أن هذه الشراكة ستسهم في معالجة التحديات التي تواجههم، ومؤكداً أهمية العمل المشترك لتوفير بيئة داعمة وآمنة تعزز اندماجهم الكامل في المجتمع وسوق العمل.
 
وأوضح نزال أن الاتحاد يسعى إلى توحيد جهود جمعيات الصم، والدفاع عن حقوقهم، وتوسيع فرص تشغيلهم، إضافة إلى تطوير قدراتهم التعليمية والمهنية بما يواكب متطلبات السوق ويعزز استقلالهم الاقتصادي.
وتشمل مذكرة التفاهم برامج وتدخلات مشتركة تركز بشكل عام على تمكين الأشخاص الصم في مجالات التشغيل والتدريب المهني وريادة الأعمال، عبر تعزيز فرصهم في برامج التشغيل المختلفة، وتطوير مهاراتهم المهنية، ودعم مشاريعهم الذاتية، وتنظيم دورات تأسيسية لنشر لغة الإشارة، بالإضافة إلى متابعة تطبيق قانون العمل والحد الأدنى للأجور من خلال جولات تفتيشية، وتشجيع إنشاء تعاونيات خاصة بالأشخاص الصم، إلى جانب تطوير مراكز التدريب المهني بما يواكب احتياجاتهم وتوفير برامج تدريبية متخصصة.
 
 وتؤكد وزارة العمل، من خلال هذه المذكرة، التزامها الكامل بتعزيز نموذج تنموي يضمن مشاركة جميع فئات المجتمع، ويفتح الأبواب أمام الأشخاص الصم لتحقيق الاستقلالية الاقتصادية، وتطوير مهاراتهم، والمشاركة الفاعلة في سوق العمل، مع تحويل كل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتمكين المستدام، بما يعكس حرص الوزارة على العدالة الاجتماعية والشمول في التنمية الوطنية.