الرئيسية » تقارير نسوية » صحتك » الرسالة الاخبارية »  

صوت| أخصائية النطق إيلياء حج محمد: التأخر اللغوي عند الأطفال ظاهرة متزايدة تستدعي الوعي والتدخل المبكر
16 كانون الأول 2025

 

رام الله-نساء FM- في ظل انتشار ظاهرة التأخر اللغوي بين الأطفال، يزداد قلق الأهل من تأثير هذه المشكلة على نمو أطفالهم الاجتماعي والتعليمي. ويُعتبر التأخر اللغوي أحد أبرز القضايا الصحية والنمائية في السنوات الأولى من عمر الطفل، إذ يشمل صعوبة الفهم أو التعبير أو كليهما، وليس مجرد تأخر في نطق الكلمات. ويشير الخبراء إلى أن الانتباه المبكر لأعراض التأخر اللغوي، ومعرفة أسبابه المتعددة بين العوامل البيئية والنمائية والصحية، يمثل الخطوة الأهم لتقديم التدخل المبكر الذي يحد من أي آثار سلبية على مهارات التواصل والنمو العام للطفل.

استضاف البرنامج الصباحي اليوم الأخصائية إيلياء حج محمد، أخصائية علاج النطق والسمع، ومديرة مركز عرين لعلاج مشاكل النطق والتواصل، للحديث عن التأخر اللغوي لدى الأطفال، ومتى يتحول من حالة طبيعية إلى مصدر قلق يستوجب التوجه لطلب المساعدة المتخصصة.

وخلال اللقاء، أوضحت حج محمد أن التأخر اللغوي يختلف عن تأخر النطق، مؤكدة أن اللغة مفهوم أشمل يشمل الفهم والتعبير والتواصل، وليس مجرد القدرة على نطق الكلمات. كما استعرضت المراحل الطبيعية لتطور اللغة عند الأطفال، مشددة على أن متابعة هذه المراحل تساعد الأهل على اكتشاف أي تأخر في وقت مبكر.

وتطرقت إلى أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه، مثل ضعف التواصل البصري، عدم الاستجابة للاسم، محدودية المفردات مقارنة بعمر الطفل، أو صعوبة تكوين الجمل. وأشارت إلى أن بعض حالات التأخر قد تكون بسيطة ومؤقتة، إلا أن إهمالها قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة وتأثيرها سلباً على الطفل لاحقاً.

وأكدت حج محمد على أهمية التدخل المبكر في علاج التأخر اللغوي، لما له من دور كبير في تحسين مهارات التواصل والحد من الآثار النفسية والتعليمية. كما شددت على الدور الأساسي للأسرة في دعم الطفل من خلال التفاعل اليومي، والإكثار من الحديث والحوار، وقراءة القصص، إلى جانب الحد من استخدام الشاشات لما لها من تأثير سلبي على تطور اللغة.

واختتمت بالتأكيد على أن الوعي الأسري ومراقبة التطور اللغوي للطفل يمثلان الخطوة الأولى نحو العلاج، مشيرة إلى أن توفير بيئة داعمة ومحفزة على التواصل يسهم بشكل كبير في تعزيز النمو اللغوي السليم للأطفال.

الاستماع الى اللقاء