
رام الله-نساء FM- بدعم من اليونسكو وبتمويل من البرنامج الدولي لتنمية الاتصال (IPDC)، أطلقت إذاعة نساء إف إم مبادرة تهدف إلى تمكين عشر صحفيات شابات من الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، من خلال تزويدهن بمهارات إعلامية تساعدهن على إنتاج محتوى إعلامي حساس للنوع الاجتماعي، بالإضافة إلى دعم صحتهن النفسية وتقديم الإسناد الاجتماعي لهن.
أُطلقت مبادرة نحن الصحافة لتزويد عشر صحفيات بمهارات إعلامية أساسية وتمكينهن من إنتاج محتوى مراعي للنوع الاجتماعي، مع التركيز على دعمهن النفسي خصوصًا في أوقات الصراع. جمعت المبادرة بين تدريبات متخصصة، وتمارين عملية، وإرشاد مهني مستمر لتعزيز القدرة المهنية والمرونة الشخصية لدى المشاركات.
المسار التدريبي الأول ركّز على إنتاج محتوى إعلامي حساس للنوع الاجتماعي، وعرّف المشاركات على أساليب تضمن تمثيلًا عادلاً لأصوات النساء وقضاياهن. أما المسار الثاني فشمل تدريبًا على التحقق من المعلومات في سياق الصراع، متضمّنًا تدريبات عملية باستخدام أدوات التحقق، عبر محاكاة تفاعلية لحالات واقعية من المعلومات المضللة المنتشرة عبر الإنترنت.
المسار الثالث تناول التوعية بالصحة النفسية للصحفيين العاملين في بيئات الأزمات، حيث تعرّفت المشاركات على ردود الدماغ الخمس تجاه الصدمات، وأجرين اختبارات لقياس مستويات التوتر، وتعلّمن عن المؤشرات السبعة للإرهاق والضغط المرتبط بالنزاعات، إلى جانب موضوعات أخرى مهمة.
بعد انتهاء المرحلة التدريبية، التحقت المشاركات ببرنامج إرشاد مهني منظّم قادته صحفيتان وناشطتان متخصصتان في قضايا النوع الاجتماعي وحرية الصحافة وحقوق المرأة والحقوق الرقمية. ومن خلال التوجيه الفردي، طوّرت كل صحفية مادة إعلامية خاصة بها تراعي النوع الاجتماعي، مستندة إلى المهارات المكتسبة خلال المبادرة.
لقد أصبحت مبادرة نحن الصحافة أكثر من مجرد برنامج تدريبي—لقد تحولت إلى مساحة تُبنى فيها الثقة. خرجت المشاركات ليس فقط بمهارات جديدة، بل بروح جديدة وإحساس عميق بالهدف. أدواتهن بسيطة، لكن أصواتهن ثابتة، تحمل رسائل وقصصًا تستحق أن تُروى. ففي فلسطين، أن تكون صحفيًا يعني أن تكون شجاعًا، وأن تكون صحفية يعني امتلاك قوة وإصرار إضافيين لتجاوز الصراع والحواجز الاجتماعية.
