
غزة-نساء FM-سلفيا الفروخ"-سعاد" تتحدث بصدق ملموس عن كفاحها ومعاناتها مع الحرب وزوجها المعنف لها حتى داخل مراكز الايواء بقطاع غزة، يومها البائس يبدأ في الصباح الباكر بصرخات مرتفعة تعكس وجعًا لا ينتهي. بعد تدخل النساء داخل مراكز الإيواء التي لجأت اليه لإنقاذها من بطش الاحتلال وزوجها، يعم الهدوء وثم تروي "سعاد" تفاصيل ما حدث معها لمراسلة "نساء إف إم" التي تواجدت في مركز النزوح.
بعد تقديم المساعدة وتقديم الماء لها للاستراحة بعد هذا الصدمة، تنفض سعاد عن نفسها قسوة اللحظات الصعبة. بعد أن تشرب رشفة الماء، تتنفس عميقًا وتتحدث بصوت يحمل الألم والحزن. تتحدث عن فقدان والدها ومعاناتها كطفلة بعد انفصال والدتها عنها وتولي والدها الأمور. تنقلب حياتها رأسًا على عقب بعد زواج والدها من امرأة سيئة السمعة وكيف قاطعتها عن الدراسة.
بينما تتابع حديثها، يظهر واقع مرير حيث يسيطر العنف والإهمال. تروي سعاد تفاصيل زواجها المأساوي، وكيف تعرضت للإيذاء الجسدي واللفظي. تنتقل للحديث عن وضعها الحالي داخل مراكز الإيواء، حيث تخشى حتى نهاية الحرب، وتستعرض نقص المأوى والدعم.
تستمر قصة هذه السيدة في الكشف عن ألمها ومعاناتها، حيث تزوجت في سن صغيرة (17عاما)، ورغم صغر سنها، تجد نفسها تواجه العنف الأسري والتعاطي الضار من قبل زوجها. يشتد الألم عندما تكتشف أنها حامل وتحمل مسؤولية رعاية ثلاثة أطفال.
الزواج المأساوي والإيذاء الجسدي واللفظي لا يتوقفان. حتى بعد النزوح من منزلها الى مركز الايواء تستمر في مواجهة تحديات، حيث ينعدم الدعم وتتسارع المشاكل الصحية والنفسية لها بسبب نقص الخدمات.
تسلط قصتها الضوء على الفقدان والوحدة والحاجة الملحة إلى الحماية والدعم للنساء اللواتي يتعرضن للعنف والتشرد. تساؤلاتها الحادة تعكس اليأس والحاجة إلى إيجاد حلاً جذريًا، وتطرح تساؤلات مؤلمة حول موقف المجتمع والجمعيات النسائية والقوانين في تقديم الدعم لهؤلاء النساء.
التحديات المتراكمة تجعل هذه الحالة حالة عاجلة تحتاج إلى تدخل فوري من الهيئات النسائية والمؤسسات الاجتماعية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، مع التركيز على إيجاد حلول استدامة لتأمين حياة كريمة وآمنة لهذه النساء.
