
رام الله-نساء FM- يعرف الذكاء الاجتماعي بأنه القدرة على الانسجام والتآلف الجيد مع الآخرين وكسب تعاونهم معك، وكما يقول فيكتور هوجو: "بأن هناك شيء أقوى من كل جيوش العالم، ذلك الشيء هو فكرة جديدة حان وقتها؟". نعم إنه ذكاء من نوع مختلف، وهو يتجاوز حدود حاصل الذكاء IQ، وكما وضع "أرل ألبرخت" في كتابه الذكاء الاجتماعي أبعاداً لهذا الذكاء وجمعها بخمسة أبعاد، وهي الوعي الموقفي، وهو كأنه رادار اجتماعي، أو هو القدرة على قراءة المواقف وتفسير سلوكيات الآخرين في تلك المواقف، وفقاً لأهدافهم المحتملة، وحالتهم العاطفية، وميلهم إلى التواصل، والحضور، ويشار إليه غالباً بمصطلح التأثير، وهو مجموعة كاملة من الإشارات التي يعالجها الآخرون ليتوصلوا منها إلى انطباع تقييمي للشخص، والأصالة، والوضوح، أي القدرة على تفسير أفكارك وصياغة آرائك، والتعاطف، وهي الإحساس المشترك بين شخصين، الذي يتجاوز معنى الكلمة المنحصر في إبداء الشفقة تجاه الآخرين.
وقالت الاخصائية الاجتماعية والنفسية وجدان الفروخ في حديثها لنساء إف إم: يعيش الإنسان في حياته الكثير من المواقف التي يصعب التعامل معها في بعض الأحيان، ويقابل الكثيرين من الناس؛ يستطيع بناء علاقة ناجحة مع بعضهم ببساطة وسلاسة، ويبتعد عن بعضهم الآخر بسبب صعوبة التعامل معهم، ولكنَّ الإنسان وبحكم عمله أو دراسته أو حتى الروابط الأسريَّة يكون مضطراً إلى التعامل مع أشخاص لا يوجد بينه وبينهم أي نوع من التفاهُم، فما العمل عندها؟
يعيش الإنسان في حياته الكثير من المواقف التي يصعب التعامل معها في بعض الأحيان، ويقابل الكثيرين من الناس؛ يستطيع بناء علاقة ناجحة مع بعضهم ببساطة وسلاسة، ويبتعد عن بعضهم الآخر بسبب صعوبة التعامل معهم، ولكنَّ الإنسان وبحكم عمله أو دراسته أو حتى الروابط الأسريَّة يكون مضطراً إلى التعامل مع أشخاص لا يوجد بينه وبينهم أي نوع من التفاهُم، فما العمل عندها؟
يجب أن يكون الإنسان قادراً على التعامل مع الآخرين حتى عند وجود الكثير من الاختلافات بينه وبينهم، وحتى الأشخاص ممَّن يتَّفق معهم قد يخسر العلاقة التي تربطه بهم نتيجة عدم القدرة على التصرُّف بشكل صحيح؛ لذلك لا بدَّ من تحلِّي الإنسان بالذكاء الاجتماعي كي يستطيع النجاح في مختلف مجالات الحياة، فمن الصعب تحقيق النجاح على كافة الأصعدة إن لم يستطع النجاح في تكوين علاقات جيدة مع الآخرين، فما هو الذكاء الاجتماعي؟ وهل يمكن تنميته عند الجميع؟ وكيف يمكن ذلك؟
وأكدت الفروخ في حديثها إنَّ الذكي اجتماعياً هو شخص قادر على إدارة الحوار بطريقة مميزة ولائقة ومهذبة أيضاً باختلاف الطرف الآخر؛ إذ نجد هذا النوع من الأشخاص قادراً على التحدُّث إلى كل شخص بطريقة تناسبه؛ فمثلاً طريقة التحدُّث إلى المدير في العمل تختلف عن طريقة التحدُّث إلى زميل العمل وتختلف أيضاً عن طريقة التحدُّث إلى صديق؛ وذلك ما يجعل الشخص الذكي اجتماعياً لافتاً للانتباه إن تحدَّث في الجلسات الاجتماعية أو الاجتماعات العمليَّة.
وطريقة التعامل مع الآخرين تختلف باختلاف الموقف الذي نكون فيه، والذكي اجتماعياً هو مَن يستطيع تحديد الطريقة التي يجب أن يتحدَّث بها ويتصرف بها تبعاً للموقف أو المكان؛ فمثلاً تختلف طريقة التعامل مع الأشخاص نفسهم عند رؤيتهم في حفل زفاف وعند رؤيتهم في عزاء.
وللتواصل عدة أساليب وذلك وفقاً لارتكازها على النتائج أو على العلاقة الاجتماعية، وهي الانطوائي والدبلوماسي والقائد والمحفز، فاتجاه التواصل في العلاقة الاجتماعية إما أن تكون منخفضة أو مرتفعة، وفي التركيز على النتائج إما أن يكون التركيز على الناس أو على المهمة، وفي كلا الحالات عليك ألا تصدر أحكاماً مسبقة. والمسار الحلزوني المزدوج في العلاقات يبدأ بعدم الثقة ثم ينحدر إلى الاستفزاز ثم التصعيد ثم طريق مسدود، ويبدأ من التعاطف ثم يصعد إلى التقبل وثم التبادل ثم الاستمرارية، فلا فائدة من الجدل أبداً وخير موقف لك للفوز بالجدل هو أن تتجنبه من الأصل. وكما يقول ويليام بلاك: "بأن الشخص الذي يتم إجباره على الاقتناع لا يقتنع أبداً".
