الرئيسية » تقارير نسوية »  

اضراب المعلمين .. لماذا لا يوجد ثقة ؟
13 آذار 2023

 

رام الله-نساء FM- قال الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب في حديثه لنساء إف إم حول الأوضاع التي تشهدها العملية التعليمية في المدارس الحكومية في الضفة في الآونة الأخيرة، أن استطلاعات الرأي أشارت إلى عدم الثقة في قرارات الحكومة، رغم العجز المالي الكبير الذي تمر به الحكومة، إلا أن المواطنين يرون أن هناك نفقات غير ضرورية تنفقها الحكومة، في الوقت الذي تعاني فيه العملية التعليمية من الأزمة نتيجة لعدم تحقيق مطالبهم.

وأشار حرب إلى أن الحكومة لم تكن رشيدة في السنوات الماضية في الإنفاق والميزانية، فيما يتعلق بشراء عدد من السيارات على سبيل المثال لا الحصر، واستمرار التعيينات لمن أنهوا سن التقاعد، وكذلك المكافآت التي وزعت في نهاية العام لعدد كبير من الموظفين في ظل هذه الأزمة المالية وغيرها، ما أفقد ثقة المواطنين بالحكومة، وأضاف:" هذا الوضع يزيد من حدة عدم الثقة لدى القطاعات المضربة، وخصوصا مع عدم وضع الحكومة خطة واضحة والالتزام بها".

يذكر بأن حراك المعلمين أشار إلى رفضه للاتفاق الذي أبرم بين الاتحاد العام للمعلمين والحكومة الخميس الماضي، وقضى بصرف علاوة طبيعة عمل للمعلمين بنسبة 15%، من ضمنها 5% تنفذ بشكل مباشر، داعياً إلى تنظيم اعتصام حاشد أمام مجلس الوزراء في رام الله، اليوم، بالتزامن مع انعقاد الجلسة الأسبوعية للحكومة.

ويتشبث الحراك بجملة من المطالب، من ضمنها صرف رواتب المعلمين كاملة مع جدولة المستحقات المتأخرة "بقية الرواتب" خلال سقف زمني محدد، وتشكيل نقابة للمعلمين في المدارس الحكومية على قاعدة الانتخاب، وتحسين قواعد التقاعد، وإضافة الـ 15% المتفق عليها على طبيعة العمل ودفعها دون تأجيل وبأثر رجعي، وربط الراتب بجدول غلاء المعيشة، إلى غير ذلك.

وكانت الدعوات للعودة إلى انتظام العملية التعليمية في المدارس الحكومية بالضفة بعد اجتماع مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي، وتمت الدعوة أيضا لانتظام بالتعليم عبر مكبرات المساجد، وكان من المفترض أن يشهد يوم أمس عودة العملية التعليمية، بعد دعوات وجهت من قبل مجلس الأولياء المركزي، وأعضاء المبادرة الموقعة بين الاتحاد العام للمعلمين والحكومة خلال أيار الماضي.

وأشار جهاد حرب إلى أن خطة التقشف يجب أن تكون واضحة للجمهور حتى تخفف من الأزمات التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني، إضافة إلى أن المطالب التي تحدد وفيها التزامات ينبغي العمل معها بعقلانية وحوار جدي ومحوري، لأن ما نشهده من إضرابات تشير إلى تحركات أوسع ناجمة عن مجمل القضايا، وبالقدرة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني في ظل أزمة الرواتب وانخفاض مستوى المعيشة مع غلاء الأسعار    القدرة على تقديم خدمات عالية من الحكومة والإرباكات الاجتماعية التي نشهدها على المستوى الفلسطيني ما يخلق أزمات عميقىة داخل النظام السياسي الفلسطيني، وقد تبرز احتجاجات عنيفة ، قد تهدد استقرار المجتمع والسلم الأهلي في فلسطين.