الرئيسية » تقارير نسوية »  

بعد انقطاع 22 عامًا عن الدراسة.. صابرين شلدان تجتاز الثانوية العامة مع ابنتها
04 آب 2022
 
غزة- نساء FM- رولا أبو هاشم- عم الفرح في منزل الطالبة الأربعينية صابرين شلدان يوم إعلان نتائج الثانوية العامة بمجرد معرفتها بالحصول على معدل 76.6 في الفرع الأدبي.

تقول صابرين أو كما تحب أن يناديها الجميع "أم حمزة" حيث فقدت ابنها البكر حمزة عام 2019 برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي " تزوجت عام 2000 وقررت العودة لمقاعد الدراسة بعد انقطاع 22 عاما"

وتتابع "ما ساعدني على اتخاذ هذا القرار هو أنني سأخوض التجربة من جديد برفقة ابنتي آية، حيث كنا نشجع بعضنا وندرس سويًا، وقد أعددنا جدولًا للدراسة والمراجعة قبل الامتحانات".

لم يكن القرار سهلًا في بدايته، ولكن الفكرة راودت صابرين منذ عامين حين احتفلت بنجاح ابنتها السابقة سميرة، وظلت تفكر في الأمر طوال الوقت إلى حين اتخاذ القرار بكل عزيمة وإصرار.

توضح صابرين "كان زوجي هو الداعم الأساسي وسندي في تطبيق قراري وتحقيق حلمي باجتياز الثانوية العامة بنجاح، حيث كان يحرص على تقديم الدعم المادي والمعنوي لي في كل الأوقات."

وأشارت إلى أنه كان يقول لها دائمًا "توجيهي عليكِ والجامعة عليَّ" في إشارة إلى أنه سيساعدها على التسجيل في الجامعة ومواصلة طريق العلم.

وعن لحظة إعلان النتائج تقول "كانت الدقائق الأخيرة مليئة بالترقب والخوف، ولكن بمجرد سماع كلمة "ناجح" يتبدد الخوف ويمتلئ المكان بالسعادة والسرور"

وتضيف صابرين بالقول "طوال العام كنت أذهب يوميًا للمدرسة، وكنت أقابل العديد من الأشخاص، ثمة من يدعمني ويشجعني على مواصلة الطريق، وثمة من يحاول أن يحبطني بالقول "شو رجعك للدراسة بعد 22 سنة؟!" وآخرون يقولون "شو هتستفيدي من الدراسة بعد ما تخلصي توجيهي؟!""

وحين سألناها عن الهدف الذي دفعها للالتحاق بركب الدراسة مرة أخرى قالت "هدفي الأساسي أن أساعد أبنائي في دراستهم، وأن أشجعهم على الالتزام بسلاح العلم."

وتختم صابرين قولها "لم يكن العمر يومًا مقياسًا لتحقيق الإنجازات والنجاحات، أنصح كل سيدة ترغب بإكمال تعليمها أن تتخذ القرار بكل قوة وعزيمة."